تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية الميزابية في العصر الوسيط: من القرن الخامس إلى السابع الهجري شافية العبد اللاوي

تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

أول ساقية بنيت لهذا الوادي هي ساقية أنعاليف نسبة إلى أهلها وهم الذين ينوها لكن كلما غرت الأمطار " جرفت معها تلك الساقية وحدودها، واتجهت المياه بسرعة لى القبلة مع المجرى الكبير، وبقيت الغابات الشرقية وغيرها محرومة من الغدير لذا قلب أهالي بوشمجان من أهالي أتعاليف أن يمنحوهم قسمة منه، فقيلوا واشترطرا عليهم أن يتركوا لهم مقدار ثقب صغير يسمى بالميزابية أكي" فقبل أهل برشمجان افقوا أن يقودوا الوادي من أوله، وذلك بعد الملتقى وأن لا يتراجعوا عن ذلك ولو التأصل السيل جنائنهم كلها (1).

لكن كيف قسمت مياه برشمجان بعد ذلك؟

نصر السيل إلى ناحية الجبل الشرقي بتبت له كوة أو تصنياض" ليخرج منها مقدار ما تحمله عليه ساقية، بوشمجان، فإذا إزداد عليه إنسكب في بوشن، ثم إلى ساقية تاكضيت فإلى مجرى الوادي الكبير، فلما وصلت مياه بوشمجان قرب الأجنة والغابات قسمت إلى أربعة أقسام ثلاثة منها كبيرة وقسم صغير فرعي. عملية التقسيم كانت تتم عن طريق نواة التمر المسماة "أكربوش" ذلك لأنه غالبا ما تكون نواة التمر متساوية الحجم والمقياس ترتب الواحدة تلوى الأخرى كالأصابع

وتتسم بها الكواة. أما الأقسام الثلاثة الكبرى فهي القسم الغربي الأوسط والشرقي، القسم الغربي بمثل سبل ينوح بن مرزوق يسقي شمالا إلى تأكضيت وغربا إلى البركة وجنوبا إلى ناحية البوال، عدد أسهمه 1975 تعادل خمسة أمتار.

1 - الحاج سليمان بومريلة، التفاصيل، من 10. الراية القوم الوادي أو السيل بميزاب بعدة أساطير، وهي من المعتقدات وتقاليد الشعراء والأمم عامة والتي أمن بها المزامين، فمثلا يقدوم السيل بقصر قورارة يلجأ هؤلاء إلى وادي تقرير يذبحون عدة شباء سوداء في طهي اللحم في قدر كبير بائل في الموضع نفسه، لكن يجب أن يعرف مقدار من المرق عند قاع القدر، وبعد أن بيره، بوضع طفل صغير في الله القدر ولا يخرج إلا بعد أن يصرخ مرتين الوادي: الرادي)، يقال أنه بمجرد أن يصرخ الطفل يحمل الوادي.

139