تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية
الجزء ١ · صفحة ١٦٨إن عملية تقسيم المياه على واحة وبساتين ميزاب تكون تحت مراقبة وإشراف الأمناء والسهر على حماية هذه السواقي، وحين تطول مدة السيل، وتروى الأجنة بما نيه الكفاية فإن الأمين يسد فتوحات السوافي التي تؤدى إليها بواسطة الأحجار "وفي مالذ ما يكون السد ممتلنا وتحدث عاصفة مسطرة من شأنها أن تقدم سيلان الزير فإن الأمناء يحولون فائض السد نحو المجرى الطبيعي للوادي.
بهذه الطريقة المحكمة والدقيقة التي تدل على ثقافة الميزابي ومدى التضامن
المنطقة.
الموجود في المجتمع، استطاع أن يتغلب على مشكلة المياه رغم قلتها في ا الأهمية نظام تقسيم المياه في ميزاب عمل الحاج سليمان بومريقة " على وضع
قواعد عامة في السيل، يمكن تحديدها فيما يلي:
من تولى أمينا لا يرفض توليته.
إذا سد الأمين كرة لسبب ما، لا يجرؤ أحد على فتحها إلا بأمره.
من سرق سيلا تحرم غلته أربعين عاما.
- إذا كانت حوزة عالية وأخرى منخفضة، فأولى مقدار خلخال من السيل، ثم ينحدر
إلى الثانية، ولا ينقطع عنها إلا بعد انقطاع السيل من أصله.
اليوم تجدها في ميزاب بأبواب حديدية.
الحاج سليمان يومريقة رئيس أمناء المرزوز سابقا، وضعت هذه الطريقة حديثا وذلك في الأربعينيات.
163