تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية الميزابية في العصر الوسيط: من القرن الخامس إلى السابع الهجري شافية العبد اللاوي

تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

هناك بعض الطقوس يستعملها الفلاح الميزابي في ميدان زراعة النخيل، فمثلا حين بريد الفلاح الحصول على تخيل معين يكفي أن يجعل في باطن الأرض عدة تمرات نغطى بقطعة قماش ويقول: "إذا غرسنا ألف نواة من نفس التخيل تحصل على ألف

نخلة مختلفة.

- إن غرسنا في باطن الأرض عدة تمرات من نفس النوع، يمكن أن نحصل على نخلة شبيهة للتمرات المغروسة.

إن غرسنا النواة في بول بغل، فالنخلة تكون من جنس ذكر.

إذا عملت في الماء لمدة ثمانية أيام فإن النخلة تعطي تمارا من النوع الأحمر. - إن أخذنا نواتين، تغطس ثلاث مرات متتالية في بول ثور، تترك لتجف في

الشمس فمن نتائجها تضاعف الإنتاج.

- إذا وضعت في الأرض ثمرة من النوع الأحمر، وفيها تضع نواة من النوع الأصفر لله نخلة ذات تمار حمراء. وبالعكس من النواة الحمراء المغروسة في النمرة الصفراء نا نخلة صفراء.

ومهما كانت الحيل والمهارات التي لجأ إليها الفلاح الميزابي، إن كانت صادقة أو غير صحيحة يبقى أن تنوع التمور في ميزاب وليدة الصدفة وذلك عن طريق تساقط

التمار. الطريقة الثانية تتمثل في غرس النخيل، وهو غالبا ما يستعمل في ميزاب، فحسب الميزابي للنخلة خاصية تنفرد بها. فكل نخلة سليمة وصحيحة من ثلاثة إلى عشرين سنة تولد عند قاعدتها مجموعة خلف وكأنها تكون إكليلا من الورق الأخضر، وكل شرية تكون نفس التكوين للجذع، تعطي نفس التمار للتخلة، عندما تريد إحداث نخلة من جديد تستعمل الخلف وهو نوعان نوع يولد من جهة النخلة التي لها علاقة بالأرض له عروق خاصة به، أما الآخر بولد في جذع النخلة بين سعنتين بمسافة معينة عن الأرض، لكنه لا يتغذى من النخلة الأم.

171