تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية
الجزء ١ · صفحة ١٧٨مما لا شك فيه أن هذا العمل لا يقدم عليه إلا من كانت له خبرة بزراعة النخيل راقة كبيرة في الفصل، فغرس الفسيلة تتم وسط طقوس ميزابية خاصة، ولأهمية الحدث تحضر عائلة المعني وأصحابه، فتنقل الفسيلة على ظهر حمار إن لم تكن تقيلة جدا، أما إذا كانت ثقيلة يصل وزنها السبعين كيلو غرام، في هذه الحالة تحمل على أكتاف الرجال في موكب كبير، وعند وضع النخلة في المكان المخصص لها بغدار شيخ معروف بصلاحه، أو طفل صغير يغني للنخلة قائلا لها: "تغرسك بإسم الله داعيا لها بالرحمة والصلاح، ومن المستحسن إختبار طفل يدعى "محمد" يرمي أول عروق النخلة الرسال، تغرس الفسيلة اتجاه القبلة، وتكون مكتوبة قليلا عند غرسها وتسقيها نقوم بمشط قسم من الأغصان المركزية بكمية من التربة الصلصالية ولي اعتقاد الفلاح الميزابي. أن هذه العملية تحمي قلب النخلة من الحرارة المرتفعة وفي الوقت نفسه تجبر النسخ بالوصول إلى عروقها لكن تبقى التربة الصلصالية حين وضعها في قمة النخلة مساعدة لها في النمو.
إذا ما غرست النخلة الجديدة في فصل الشتاء فلا بد من تغطيتها لحمايتها من
التغيرات الحرارية، ولكي تقاوم برودة الشتاء المقبل.
من العادات الميزابية أنه عند المرس نخلة جديدة توضع عند الحفرة التي تحتوي النخلة قرنا كيش، ظنا منه أن التخلة حتما ستاد ثمارا كثيرة ومن النوعية الجيدة ولما
نقرس النخلة الجديدة مبكرا قبل طلوع الشمس مستثمر مبكرا.
173