تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية الميزابية في العصر الوسيط: من القرن الخامس إلى السابع الهجري شافية العبد اللاوي

تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

يقوم الفلاح قبل البدء في عملية الإخصاب بتنظيف الزهرة من الرمال المتعلقة بها

كما الغبار والحشرات، ثم يصعد إلى النخلة.

علما أن النخلة الذكر بوسعها أن تخصب مائة نخلة أنثى، وعملية الخصب عن طريق غبار الطلع ليست ضرورية لأنها يمكن أن تتم بواسطة الرياح والحشرات والفلاح بى أن رائحة غبار الطلع تكفي للإنتصاب، لكن هذا لا ينفي وضع الذكر في وسط

الحلة الأنشي.

في ميزاب يمنع إجراء الإخصاب يوم الخميس، لأن كل نخلة تخصب في هذا اليوم علي تمارا مقسمة في الوسط. هذا ما يدفع الميزابي لللجوء إلى بعض المهارات التحسين من نوعية التمور فغبار الطلع تضاف له قشرة. قشرة بعمل أو ثوم أو الحرمل حي المسك هذا ما يغذي أكثر النخلة.

بحدث في بعض المرات أن التخيل بعد سنة كاملة من الراحة تعطي أزهارا في شهر البقري تنفتح قبل نخيل الذكر، وهنا لا يستطيع إخصابها، ففي هذه الحالة يستعين الفلاح بغيار الطلع للسنة الماضية، لذا نجد أغلبية الميزابيين يخزنون غبار الطلع إذ

حفظ في الظل والهواء والرطوبة بعيداً عن الحرارة التي تحلله بسرعة.

من زهرات بعض التخيل ما تلزم أن تلقح مباشرة بعد تفتحها (أوشي بنت قوبالة)

على غير الأصناف التي يمكن أن تنتظر ثلاثة أو أربعة أيام.

178