تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية
الجزء ١ · صفحة ١٨٤بنى التمور الملقحة حوالي ثلاثة أسابيع مربوطة، وبظهور التمور الجنينية يجب الصعود للنخلة وفكها، فهذه التمرات الخضراء الصغيرة لجدها مجتمعة ثلاثة - ثلاثة كالزهور مكونة عناقيد جد ملتصقة وبحلول شهر ماي يتضح لنا هل نجحت عملية التلقيح، حينها يسقط إثنان من ثلاثة بينما يأخذ الثالث في النمو بسرعة أما إلى حدث العكس خاصة إذا تلفحت النخلة في ظروف سيئة فإن التمور لا تنمو ولا تفضح جيدا، فهذه الأخيرة إن أجهضت فلا تصلح إلا للحيوانات.
مع نهاية شهر ماي تأتي عملية الفراق والتي تنطلب الصعود للمرة الثانية للنخلة التخليصها من عدد الكياسة، والنخلة المعروفة بإنتاجها الجيد لا يترك لها الفلاح أكثر من تسعة كباسة، هذا إذا أراد أن يحصل على التمور في السنة المقبلة، علماً بأن إنتاج النخلة للتمور بكميات كبيرة حتما سيتعبها لذا لا بد من تركها ترتاح ويستحسن أن يخلع الكباسة الموجودة بقلب النخلة ويترك المحيطة بها. مع هذا الحذر يبقى أنه غالبا ما تجد نخلة سليمة تعطى تمارا كل سنة، وبصفة عامة حينما يحصل الفلاح على التي عشرة كياسة، يخلصها من أربعة، فالعام القادم لا تلد أكثر من سنة، بترك لها أربعة للسنة الثالثة تلد أربعة عشرة وهكذا (1)
1 - Hurlaux، La Culture des Palmiers dans l'Oss du M'Zab، conférence du 3 fevrier 1909، Bulletin de la société de géographie d'Alger، pp 70 - 71.
130