تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية
الجزء ١ · صفحة ١٩٢الخاتمة
من خلال دراستنا لتاريخ التنظيمات الدينية والإجتماعية الميزابية في العصر الوسيط (من القرن الخامس الهجري إلى القرن السابع الهجري تبين لنا أن الدولة. الرستمية بعد سقوطها حاولت أن تحافظ على المذهب الإباضي حيث لجأ أتباع المذهب إلى منطقة ميزاب رغم بعدها وانعزالها وصعوبة طبيعتها، والظاهر أن اختبار ميزاب لم يكن من باب الصدقة بل جاء بعد دراسة أوضاع المنطقة كما شرحنا ذلك في الرسالة، وبالتالي إعتبر وادي ميزاب المكان الأفضل للحفاظ على المذهب الإباضي وجمع شملهم خاصة أنهم تفرقوا في كل من أ أنحاء المشرق والمغرب.
والفريقية.
وبالفعل إستطاعت الجماعات الإباضية في ميزاب أن تجتمع وتتماسك فيما بينها
وتحافظ على العقيدة والمذهب الإباضي إلى يومنال هذا.
ولعل ذلك راجع إلى نظام العزابة التي اعتمدته وطبقته على أحسن وجه إنطلاقا من سياسة التنظيمات الإجتماعية والدينية التي وضعتها منظمة العزابة شيوخا وعلماء. وهذه السياسة تتطلق في أسها وجوهرها من: إصلاح المجتمع، تربية النشي، غرس مبادئ المحبة والتعاون بين أفراد المجتمع مراعاة مصلحة الجماعة قبل مصلحة. الفرد، وهذا ما ظهر جليا عند تأسيس المدن الميزابية التي بينت مدى التناسق والتماسك بين الميزابيين.
187