تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية
الجزء ١ · صفحة ١٩٣كما استطاع الميزابي أن يحيي الشبكة رقم طبيعتها الصخرية وذلك بحفر الآبار واستحداث السواقي ونظام الري فانتعشت الزراعة، خاصة زراعة النخيل التي لم عرفها المنطقة حتى لجأ الإباضيون إليها، وفرست أول نخلة في قصر بونورة، فأضحت تمور
فاستعملت التقنيات والمهارات التي أبدع وتفنن فيها الفلاح الميزابية أجود الشمور وبأنواع كثيرة وصلت حسب الدراسات الحديثة إلى حوالي
المنطقة من
ثلاثمائة وستين نوعا.
من خلال دراستنا للمنطقة تبين لنا أن قصور ميزاب وحضارته كان من باب التحدي وتابع من سياسة الإنعزال والإنفصال والإبتعاد عن الصراعات المذهبية والسياسية
سيما بعد ظهور الفاطميين والحماديين والزيربين.
ومع هذا تبقى هذه الدراسة المتواضعة لا تغطي كل ما عرفه ميزاب من تطورات
اجتماعية دينية واقتصادية عبر العصور.
ومن الجدير بالذكر والإهتمام أن هناك موضوعات كثيرة إقتربنا من البحث فيها وتركناها لباحثين آخرين، وهذه المواضيع الجديرة بالمتابعة والدراسة الجامعية
المستقبلية:
حسب احتكاكنا بالمجتمع وبالبحوث والدراسات هي:
نظم التشريعات المؤسسة للتنظيم الإجتماعي والديني.
- مكانتة العزابة ودورها في تنظيم المجتمع.
علاقة المجتمع الميزابي الإباضي بغيره من القبائل والطوائف الغير الإباضي. خضوع المرأة لهذا التنظيم، والمرأة في هذا التنظيم المحكم، التنظيم الصارم
188