تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية
الجزء ١ · صفحة ٢٦أما الشيخ اطفيش الحاج محمد بن يوسف في رسالته الشافية بقول: "أن تسمية أهل القرى الخمس بل السبع بني ميزاب بضم الميم وتخصيصهم بهذا الإسم، تحريف بل الصواب أن بني ميزاب بميم مكسورة بعدها با مبدلة من واو معنى ميزاب أصحاب الميزاب، فهو إسم تأهل له كل إباضي وهبي من أهل الدعوة ولو من عمان وذلك أنهم كلهم يقفون في الطراف تجاه ميزاب الكعبة للدعاء، ولا يقف في ذلك سواهم من أهل المذاهب الأخرى، أو لأن أبا بلال مرداس بن جدير دخل الحجر العظيم في ليلة مقمرة صاحبة، يدعو الله أن يظهر دينه، فقطرت عليه قطرة من الميزاب بلا سحاب، وذلك أنه كان تحت الميزاب يدعو الله راغبا لهفانا جاهراً أن يُظهر الله ديانتها، تسمعه أهل الطواف فأمنوا على دعائه ووجهه الأول، أن الدعاء في تجاه ميزاب أعظم شهرة لكثرة فاعليه وكثرة تكرره (1).
وأن تسمية الوادي ترجع إلى آلة وزوب الماء أي إنحداره وانصبابه كالميزاب بمعنى
ألة الوزن (2)
في نظرنا أن تسمية ميزاب الكعبة لا تقوم على أساس علمي ومنطقي إنما ربطها الشيوخ بالحرم النبوي لإعطاء الصبغة الدينية والقدسية لميزاب، مع ربط أهل الدعوة في المشرق وأهل الدعوة في المغرب.
1 - اطليش أمحمد بن يوسته، رسالة ثاقبة في تاريخ والذي ميزاب مخطوط بمكتبة القطب، الغرداية (د. تاء من الأل
2 تليه، مي، 86
أنظر عمر عيسى النوري نبذة من حياة الديرانيين الأبنية والسياسية والعلمية، باريس 1984، ج 1، ص 28
23