تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية الميزابية في العصر الوسيط: من القرن الخامس إلى السابع الهجري شافية العبد اللاوي

تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية

الجزء ١ · صفحة ٥٣

قبلها سنة 1878 م إكتشف المنقب و الباحث الارجو" عدة بيوت مدفونة تحت الرمال. إلى جانب أنقاض جدران مسجد و آثار بلاط و أحواض صغيرة محفورة في الأرض مبنية بالإسمنت تصلها الميناء عبر القنوات بعدها سنة 1881 م قام الباحث "هارولد طاري" ينتقيبات مسجلا نتائج قيمة في بحثين كشف من خلالهم على مصلى و بعض الحجرات المزينة برسوم تمثل ثلاثة جنود من المشاة مسلحين برماح وعددا من الحيونات، إلى جانب فرسان يركبون المهاري". من خلال ما سبق يظهر أن قضية الأرقام عند الإباضية مرتبطة بالدين و المذهب الإباضي وهذه كلها مبنية على عدد أركان الإسلام، عدد الصحابة، أي الخلفاء الراشدين، أيام الأسبوع وعدد السموات و أبواب الجنة. لم بين من سدراتة سوى أطلال تحت الرمال، ومع هذا فإن الإباضين يأتون كل عام في نهاية شهر أفريل من وارجلان و الجريد و وادي ميزاب لزيارة مسجد و مقبرة "أبي صالح جنون بن برمان و ضريح الإمام "بن أفلح يعقوب"

الظاهر أنه لا وجود لهذا القبر، لهذا يميل الؤرخون إلى أنه وهمي.

ينيين لنا أن الإباضين عندما فروا من تاهرت لم يجدوا منطقة سدراتة صحراء، بل وجدوها عامرة فأضافوا إليها ما عرفوا به من فنون، خاصة و هم أصحاب فن و حضارة

راقية.

1 - إسماعيل العربي الصحراء الكبرى و شواطتها، المؤسسة الوطنية للكتاب، 1983، ص 154.

عن مدينة سراقة التالي: محمد بلغراد، مقال الحركة الإباضية في تاخرت و سدراتة، مجلة الأصالة العدد 41، 1977.

2 - مزهودي، الإباضية، من 57 ابر صالح جون بن برسان هو حاكم وارجلان عليم الدولة الرستمية في أيامها الأخيرة و هو الذي طلب من الإمام يعقوب بن أقلع لإحياء الدولة الرسامية المزيد ارجع على يحي معمر، الإباضية، ج 4 ص 162.

30