تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية
الجزء ١ · صفحة ٥٤كما ذكرنا سابقا أن كلا من سدراتة و وارجلان كانتا تربطهما بالدولة الرستمية علاقات حسنة، قوارجلان كانت تحت سلطة الشيخ جنون بن يرمان الذي عرض على "يعقوب بن أفلح أن يوليه على أهل وارجلان لكن هذا الأخير رفض قائلا الا يستتر الجمل بالغنم وذلك الضعفه، مفضلاً إمامة الكتمان على إمامة الظهور خاصة أنه يعلم بتحركات الفاطمين الذين لم يهدوا لهجرة أخر الأئمة الرستمين و من تبعهم من الإباضين إلى وارجلان، إذ سرعان ما لحقت حملة لمحاربتهم غير أن يعقوب بن أفلح تصدى لها عن طريق الحيلة حين إعتصم بجيل كريمة على بعد كيلومترات من جنوب وارجلان. بوصول أعدا مهم حاصروهم في ذلك الجيل كي يموتوا عطشا و جوعا، أحضر أصحاب يعقوب جفان كبيرة ملئت بالزيت وقدمت للجمال التي تمكن منها العطش، أقبلت عليها معتقدة أنه الماء، وحين وجدته زيتا لفظته من أفواهها، فاعتقد المحاصرون أنهم يعطون لا
الماء لجمالهم، حينها تبين لهم فشل الحصار.
ا التوجيتي، طبقات، ج 2، من 105 106
علي يحي نعم، الإباضية في موكب التاريخ، ج 1، من 90
31