تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية
الجزء ١ · صفحة ٥٦علما أن أهل أريخ تعرضوا للسرقة وقطع الطريق والظلم من قبل بني ورماز"، هذا ما جعل أبو عبد الله محمد بن بكر التقوسي يحث أهل أربع على دفع الظلم عنهم، وحين لم يستطيعوا أن يدافعوا عن أنفسهم بحجة الضعف لجأ هذا الأخير إلى وارجلان وذلك من أجل تأمين الطريق للعزابة الذين يفيدون إليه فيقتلون في أريخ، أما في فصل الربيع فكانت له رحلات في بادية بني مصعب لفساحتها وهوانها النقي، و أودينها و خصبة مراقبعها التي كانت مورد رزق لطلبته وماشيتهم، و من خلال رحلاته المتكررة لبادية بني مصعب ربطته بهم: علاقات حميمة.
باشتداد الضغوطات على الإباضين كان لا بد من إيجاد وسيلة للخروج من هذا الوضع الحرج، ففكر زعماء الإباضية وعلى رأسهم أبو عبد الله محمد بن بكر التفوسي | الذي اليعتبر مؤسس المذهب الإباضي بميزاب، وواضع نظام" الحلقة والعزابة في عقد اجتماع الوادي أريخ المنعقد سنة 402 هـ حضره أعيان المنطقة ورؤساء الإباضية و أهل الحل والعقد الدراسة الوضع المتردي الذي يعيشه الأهالي الإباضين في وارجلان، وبالتالي التفكير في التوسع نحو الجنوب للحفاظ على مذهبهم.
بني ماز، هي قبيلة زنانية بدوية سكنت أربع، وفرع منها مسكن وارجلان إشتهرت في المنطقة بالنظر وانه و قطع الطريق و شن الغارات على المسافرين فكانت سببا في هجرة أبو عبد الله محمد بن بكر التفوسي وتلاميذته من أربع إلى وارجلان للمزيد: أنظر: عمر سليمان بر عصبانة، معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان، رسالة
ماجستير الجزائر، 1992، من 90.
سيأتي الحديث عن نظام العزابة في فصل لاحق.
1 - عبد الله نوع النظم التقلدية العرقية بوادي،ميزاب رسالة ماجستير الجزائر 1999 م 14.
53