تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية
الجزء ١ · صفحة ٦٣يعرف النظام باسم الحلقة ما يرادف مجلس العزابة). والحلقة أخذت من التحليق وهو الاستشارة، لأن العزابة في اجتماعاتهم يجلسون على شكل حلقة أو دائرة للمناقشة والنظر في كل المسائل التي تخص المجتمع، هذا إلى جانب تلاوة القرآن الكريم.
يعتبر أبو عبد الله بن بكر النفوسي مؤسس الحلقة وهي أساس نظام العزابة، إذ حاول وضع قوانين تنظيمية للحلقة، غير أنه لم يكن السباق لذلك، بل من الشيوخ من حاول تنظيم الحلقة، لكن الظروف المزرية التي عاشها المجتمع الإباضي في القرن الرابع الهجري حالت دون تحقيق ما كانوا يصبون إليه فمثلا نجد الشيخ أبا زكرياء فيصل بن أبي. مسور البراساني، الذي عرف وأيقن أنه أصبح غير قادر على مواصلة مشروعه التقدم منه، فبعث بأنجب طلبته إلى أبي عبد الله وهو الرجل الذي رأى فيه من يحقق أهدافه، فكان الأمر كذلك، لكن بعد تفكير طويل الصعوبة المهمة وللضغوط والأضرار التي يمكن أن تلاحقهم من جراء هذا النظام، خاصة أنهم إستعملوا التقية ودخلوا مرحلة الكتمان، كما أن حنكة الرجل جعلته يستفيد من تجارب شيوخه ومن سبقه وبما أن غايته هي المحافظة على من تبقى من الإباضية وبالتالي جمع شملهم من جديد والحفاظ على عقيدتهم، نجده يفكر في النظام في إطاره التعليمي الإصلاحي، فنظم الحلقة حين وضع قواعد أصبح يُعرف بها.
1. مسعود مزهودي، الإباضية في المغرب الأوسط، القرارات، 1996، من، 196. علي يحي معمر الإباضية في مركب التاريخ، ج 1. المطيعة العربية غرداية، اور شدار ص 93?
60