قصص السيرة النبوية المكتوب للأطفال بالجزائر: دراسة إحصائية تحليلية في الموضوعات والبناء الفني سعيد بن يحيى بهون علي

قصص السيرة النبوية المكتوبة للأطفال بالجزائر

الجزء ١ · صفحة ٤٧

ينبغي لكاتب السيرة النبوية مراعاة حاجات للمتلقين ومستوياتهم، والعناية بالموضوعات التي يفرضها الواقع، مع مسايرة أفق النص

لأفق انتظار الطفل القارئ ولكي يتحقق ذلك لابد من أن يترجم الكاتب طفولته، ويفسح ذاكرته الطفلية على الورق، ولهذا

2

على

يتأكد ارتباط وصول أدب الطفل إلى قرائه من خلال الوعي العميق بالأبعاد الثقافية والقدرات النفسية والجمالية لدى الطفل وقصص السيرة النبوية - في مادتها وطريقتها وشكلها تتوقف على نوع هذا الجمهور وخصائصه المعينة، إذ ينبغي. الكاتب أن يحيط علما بطبائع الأطفال الذين يكتب لهم، وأن يكون على وعي كامل بمراحل نموهم، والخصائص السيكولوجية التي تميز كل مرحلة بالإضافة إلى درجة نموهم العلمي، سواء في ناحية للمستوى اللغوي أو بالنسبة الحصيلتهم من للعارف وللمعلومات المختلفة.

وعليه فثمة شروط فنية و موضوعية ونفسية واجتماعية يجب أن تتوفر حين نكتب للطفل في مختلف الأجناس الأدبية، سواء كانت نصوصا شعرية أم قصصية أم مسرحية، فعلى المستوى اللغوي نتوخى البساطة والسلامة والوضوح، وعلى مستوى للضامين يجب أن يكون هناك تركيز على ما يجعل الطفل يحقق للمعرفة وللتعة معا، مع مراعاة الجوانب النفسية للطفل في تفاعلها مع ما يتلقاه من موضوعات تلك الأجناس الأدبية، بحيث يكون متناسبا وارتقاءه فكريا وحضاريا في حدود مرجعياته الدينية، وهذا ما يجعل الكتابة للطفل مغامرة غير محمودة العواقب أحيانا.

1 - جمانة طه، ثقافة الطفل، هموم وتطلعات مجلة بناة الأجيال، سوريا، عدد 26، سنة 1998، ص 73.

2 - عيسى الشماس، كتب الأطفال: الأهمية والاختيار، مجلة بناة الأجيال، سوريا، عدد 45 سنة 2003، ص 64.

39