قصص السيرة النبوية المكتوبة للأطفال بالجزائر
الجزء ١ · صفحة ٧١وتكمن أهمية المرحلة في كونها تساهم في بناء شخصية الأطفال من جوانب عدة أبرزها:
التحلي بروح البطولة وللغامرة والشجاعة كفيل بتحقيق النجاحات.
ضرورة التنظيم والتخطيط كأساس لنجاح المشاريع مهما كانت صعوبتها.
أهمية العمل الجماعي ووحدة الصف في تعزيز مكاسب النصر وتقليل عواقب الهزيمة أمام تحديات الحياة.
قوة الصبر ورسوخ اليقين بالمعية الإلهية بعد اتخاذ الأسباب قاعدة أساسية في ضمان تحقيق الأهداف المرجوة. وعليه فقد تفاوت الكتاب في عرض غزوات الرسول من جهتين:
ل من جهة تناول أبرز الغزوات، نجد من يوسع ومن يضيق فيها، فإلياس بن ساعد في السلسلة غزوات الرسول" يتناول أبرز ثماني غزوات، بينما هناك من يتناول عددا أكبر منها تبعا للفئة التي يتوجه لها، فمحمد ناصر بوحجام توجه بقصصه إلى مرحلة الفتيان والفتيات، فاحتاج إلى تفصيل وبيان أكبر لأحداث للمرحلة، مما جعله يتوسع في ذكر كثير من غزوات الرسول وسراياه، بينما الأول كانت سلسلته موجهة إلى فئة الطفولة للمتأخرة، فحدّد غزواته بثمانية، هي: بدر، أحد، والخندق، والحديبية، وفتح مكة، وغزوة تبوك. ب ــــ طريقة عرض الغزوات، من الكتاب من يتناولها ضمن إطار أحداث السيرة النبوية في نطاقها العام، كما فعل د. محمد ناصر بوحجام في "سلسلة من قصص السيرة للفتيان والفتيات"، ومن يفردها في سلسلة مستقلة، وهو الذي فعله إلياس بن. في "سلسلة من غزوات الرسول".
تاسعا - الأيام الأخيرة في حياة الرسول ووفاته:
تمثلت أبرز أحداثها في حجة الوداع - إرسال جيش أسامة إلى اليرموك مراسلة لللوك مبايعة الوفود الوفاة.
1.
ساعد
- مدى إلمام كتاب السيرة بهذه المرحلة: نجد قصة المعرف نبيك تتناسب ومرحلة الطفولة المتوسطة، فرغم كونه من يين أبرز الكتابات الجزائرية التي اهتمت بالغلاف والإخراج الفني، بحيث يتوقع الطفل القارئ في أول وهلة أنه سيمتعه بمشاهد رائعة من حياة الرسول فإذا به يفاجاً في أول صفحة بأنه كتاب وعظى إرشادي محض، حيث يفتتحه بمقدمة شبيهة باستهلال الخطباء، ثم يقدم السيرة في شكل درس تعليمي مقسم إلى عناصر مرتبة ومختصرة جدا، تحيل السابقة منها إلى اللاحقة، فيبدؤها بعنوان: نسبه، ثم أسماؤه، فولادته، ثم يتعقب مع بقية الأحداث في بنية مفككة، لا تحمد الطفل بنفس يتمتع به، ويستشعر مجريات الأحداث، لذلك فهي ليست قصة بمفهومها الفني، ذلك أن صاحبها أرخ لحياة الرسول عليه السلام، فهو يكتب تاريخا لا قصة. وإذا نظرنا إلى مساحة المحطات التي توقف عندها، نجد الكاتب لم يوفق أحيانا في توزيع للمساحات بما ينسجم وللرحلة التي تناسبها، حيث فصل فيما لا ينبغي التفصيل فيه، واختصر فيما به الحاجة، ومن ذلك تناوله لنسب الرسول مفصلا بحيث لا يستفيد الطفل من حشد أسماء أجداد النبي بتلك الصورة، وإنما لو اكتفى بذكر اسمين أو ثلاث من أجداده ثم ربط امتداده إلى إسماعيل بن
1 - مجهول المؤلف، اعرف نبيك، دار الخلدونية، القبة، الجزائر، 2006.
63