قصص السيرة النبوية المكتوبة للأطفال بالجزائر
الجزء ١ · صفحة ٨النص أم للتلقي، بينما للبحث الثالث بينت فيه خصائص الطفولة وما ينبغي مراعاته تجاهها من أسس نفسية وفنية، وأثر ذلك في تلقي السيرة النبوية.
أما الفصل الثاني وهو بعنوان "المضامين والقيم في قصص السيرة النبوية للأطفال"، يحتوي على ثلاثة مباحث، تناولت في للبحث الأول مضامين قصص للدونة، حيث صنفتها إلى مجموعات تبعا لمضمون كل قصة، وركزت على القصص التاريخي، باعتبار أن أغلب قصص للمدونة تبنى هذا الطرح، فقمت من خلاله بمحاولة تحقيب أحداث السيرة ووقائعها، لأتعقب اهتمام الكتاب بتناولها وتضمينها، ثم تناولت تباعا بقية أنماط قصص السيرة النبوية، ومدى حضورها في قصص للمدونة، أما للبحث الثاني فتناولت فيه مسألة القيم في قصص السيرة النبوية، بدءا بتحديد مفهوم القيم ونسق القيم، ومن خلال منظومة الدكتور أحمد علي كنعان للمعدلة لتصنيف رالف وايت حاولت تتبع قصص للدونة واستخراج ما فيها من قيم، بينما للبحث الثالث تتطرق إلى حاجات الطفولة ومدى إشباعها في قصص للمدونة.
أما الفصل الثالث وهو بعنوان "مصادر قصص السيرة النبوية للأطفال"، درست فيه للصادر التي اعتمد عليها كتاب قصص السيرة النبوية للأطفال بالجزائر، فقسمتها إلى مصادر أساسية، وأخرى فرعية، فأما الأساسية كان في مقدمتها القرآن الكريم، ثم كتب السنة والحديث، وأمهات كتب السيرة، إلى جانب الدراسات للعاصرة التي أجريت على السيرة النبوية، أما للصادر الفرعية الأخرى فتمثلت في كتب التفسير وأسباب النزول، والشعر للصاحب للرسالة، وسير الصحابة والصحابيات، فقمت بتعريف كل مصدر، وبيان خصائصه ومكانته بين بقية للمصادر، ثم طريقة عرضه للسيرة النبوية لأتناول من خلاله مدى اهتمام كتاب قصص السيرة الجزائريين بالمصدر.
أما الفصل الرابع والأخير ويحمل عنوان "التجسيد الفني في قصص السيرة النبوية للأطفال"، تعقبت فيه اهتمام قصص للدونة بالبعد الفني، الذي يعد جوهر أدبية النص، حيث تناولت أبرز للمقومات التي يقوم عليها فن القصة، كالشخصيات، واللغة والأسلوب، وتركيب القصة، والزمان والمكان، ثم أتممتها بالحديث عن مسألة الإخراج الفني، إذ عاينت أبرز الجوانب الشكلية في عملية إخراج القصة، كالغلاف والعنوان ونبرات الكتابة، والصور والرسوم، إلى جانب استخدام الألوان، والضبط والترقيم، وتعرضت في الصور والرسوم إلى الفرق بين القصة المرسومة والقصة للصورة.
وختمت البحث بخاتمة لخصت فيها أبرز النتائج التي توصلت إليها، وهي نتائج آمل أن تفتح آفاقا جديدة في هذا المجال. ونظرا إلى أنني أقوم بدراسة ظاهرة أدبية متعددة الجوانب، كان علي أن أستعين بأدوات من مناهج عدة، يجمعها الإحصاء والتحليل والوصف مع نوع من التركيز على منهج تحليل للضمون، وهذا تبعا لطبيعة للوضوع، وما قد يحتاجه كل عنصر فيه من أدوات إجرائية تناسب طبيعته، وتسبر كنهه، وتستوفي حقه من الدراسة.
اعتمدت على التاريخ لتحديد مفهوم السيرة والسيرة النبوية وبيان تطوراتها وجذورها التاريخية وانتهاء بتعريف السيرة النبوية
للمكتوبة للأطفال.
5