تاريخ تونس
الجزء ١ · صفحة ١١٧العمالة
للناصر باي او يوم 25 مارس 1925 في مراكز متعددة من حول مسالة الاصلاحات ولكن هذا الحزب كان يشكو بعض العلل التي هي في صميم تكوينه، وخاصة المنبت الاجتماعي لمسيريه فقد كانوا ينتمون عدا بعض الحالات الخاصة - الى أوساط ميسورة من (البورجوازية» ويشكلون قيادة متكونة من السياسيين البارعين الذين يستنكفون بحكم المنشا والمزاج والمصلحة من اعمال العنف ولا يعرفون أو لا يحبون قيادة حركات شعبية واسعة النطاق الا نادرا ففي اوائل صيف سنة 1921 - وكان يغلي غليانا بسبب حرب الريف، ما ان ظهرت من قبل السلط الفرنسية علامات تدل على التشدد حتى بادر زعماء الحزب فاعلنوا انهم في عطلة صيفية. ووجب انتظار. نهاية شهر سبتمبر حتى تدخل مناضلو القاعدة كي يجروا الزعماء وراءهم
ويرجعوا الى الحزب حيويته ويؤكدوا وجوده ولكن لوقت قصير فقط وفي سنة 1924 وبداية 1925 وقعت في تونس تجربة لها ما للدستور من قيمة ووزن ولكن قضي عليها في المهد. انها محاولة محمد علي تنظيم حركة نقابية تونسية
كان مولد محمد علي بالحامة قرب قابس ثم كونته تجارب عديدة عاشها اثناء حرب طرابلس سنة 1911 وفي تركيا زمن الحرب وحتى في برلين بعد الحرب .. وعندما رجع الى تونس في مارس من سنة 1924 بادر بإنشاء جمعيات التعاون الاقتصادي وشركات استهلاكية (صيف 1924) كما ساند الاضرابات التي شنها عمال رصيف تونس وبنزرت) اوت سبتمبر) واخيرا أسس نقابات تونسية مستقلة عن النقابات الفرنسية بتونس وصفاقس وقابس وقفصة وبنزرت) بداية من شهر اكتوبر 1924)،
وفي نهاية هذه السنة تكونت (جامعة عموم العملة التونسيين)
س. ج. ت. ت» س. ج
C.G.T.T.
بتزكية من الحزب الدستوري
وبمساعدة وحماس من قبل بعض اعضائه (توفيق المدني، الطاهر
117