تاريخ تونس محمد الهادي الشريف

تاريخ تونس

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

ما

ما له من فروع داخل البلاد و بفضل ماضي كان ثمة ايضا الحزب الدستوري القديم الذي كان يضم تحت لوائه أصوات البورجوازية التقليدية، وكذلك الحزب الشيوعي الذي كان يتوجه الى الطبقات الكادحة (الفرنسية منها والتونسية) وكان يبذل في وسعه لتونسة اطاراته واتباعه واشياعه وهنالك أيضا الشبيبة الزيتونية (تضم طلبة الجامع الأعظم وكذلك القدامى منهم) كانت حركة منظمة ونشيطة خاصة بفضل حماس الفاضل بن عاشور خاصة بالاضافة الى التجمعات او الحركات الظرفية، ثمرة الظروف والملابسات: مثل العمليات الحربية التي وقعت في الجنوب والساحل ومثل التيار المطالب بعودة المنصف باي) وكانت له شعبية كبيرة داخل البلاد) والتظاهرات المساندة لعروبة فلسيطن الخ … ولقد استأثرت هاتان الحركتان بصفة خاصة بقسم لا باس به من الطاقات الشعبية وشغلتها عن المطلب السياسي الحقيقي الذي هو المناداة باستقلال البلاد. اما اشكال العمل فكانت مختلفة فالاحزاب السياسية كانت تلجأ الى طرق العمل التقليدية من مقالات صحفية ولوائح واجتماعات واضرابات ومظاهرات عامة. وقد وحدت التشكيلات السياسية جهودها بين شهري فيفري وماي من سنة 1945 ثم خلال صيف

1946 قصد تقديم برنامج موحد ودعمته بسلسلة من الاعمال اما الحركة النقابية التونسية فتلقت دفعا قويا بفضل الظروف) وقد تمثلت في ارتفاع مشط في الاسعار خاصة) وبفضل عمل فرحات حشاد وقد أسس يوم 20 جانفي 1946 (الاتحاد العام التونسي وكانت نقابة تونسية من حيث العناصر البشرية

للشغل

U.G.T.T.

المكونة لها. وكانت، شانها في ذلك شان «جامعة العملة» عموم التونسيين (التي اسسها محمد علي، تربط المطالب الاجتماعية بالقضية الوطنية ربطا متينا. كما تعاونت مع الحزب الدستوري الجديد تعاونا وثيقا. وكانت لها اضراباتها (4 اوت 1947 في كل انحاء البلاد

130