تاريخ تونس محمد الهادي الشريف

تاريخ تونس

الجزء ١ · صفحة ١٣١

التونسية (وشهداؤها (في اليوم الموالي بصفاقس) وهكذا فان قدرتها الدفاعية وتجذرها في الواقع القومي ضمنت لها انضمام الجماهير العمالية التونسية على حساب» جامعة العملة التونسيين» الموالية للشيوعية والتي اصبحت تدعى الاتحاد النقابي للعمال التونسيين (. U.S.T.T (في اكتوبر من سنة 1946

عموم

وارتفع عدد المنخرطين في الاتحاد العام (UGTT) من عشرين الف في سنة 1946 الى حوالي مائة الف سنة 1950: ويعني ذلك أن دوره

في حياة البلاد وفي الكفاح الوطني ما انفك يتأكد اما حركة الفلاقة) وكانت نشأت في الجنوب والساحل منذ نهاية الحرب فكانت ذات مشرب آخر وطبيعة اخرى فقد ضمت عناصر متعددة النزعات، وغير خاضعة في معظم الاحيان للاحزاب السياسية وبالذات الحزب الدستوري الجديد، فمنهم من التحق بالاحراش بعد ان استرجعت السلط الاستعمارية نفوذها على البلاد في ماي 1943 وذلك هروبا من التتبعات العدلية بتهمة التعاون مع جيوش المحور أو بتهمة العصيان العسكري. وكانت هذه حال «علي الصيد» قائد المقاومين من المرازيق في منطقة نفزاوة في 1943 - 1944 فقد شكل عصابة بلغ عددها في وقت ما ثمانين مناضلا وكبدت القوات الفرنسية خسائر ملموسة في مناسبات عدة قبل ان القضاء عليها وتشريد قائدها، فبقي الرجل منفردا متسترا من واندلاع المقاومة المسلحة المنظمة فالتحق بها واثراها بتجربته الطويلة والفريدة. وكان «الفلاقة (ايضا - في معظمهم - من الشبان الريفيين المعوزين ومن اولئك الذين حكمت عليهم الاوضاع الاستعمارية) والحركة الديموغرافية (بالبطالة وضنك العيش حاضرا ومستقبلا وكان هذا شان (فلاقة (زرمدين - في طرف من اطراف الساحل الكثيف - الذين قاوموا السلط الفرنسية بالسلاح طيلة أكثر من ثلاث سنين (من 1945 الى شهر افريل 1948) الا ان اسلوب هؤلاء (الفلاقة (العنيف وتصرفاتهم (الفوضوية) في نظر

1944

يتم

حتى

سنة 1952

131