تاريخ تونس
الجزء ١ · صفحة ٢٦جديدة ملائمة حتى يسترجع ما كان له من ازدهار ويدعم من جديد سيطرته على سائر البلاد وعلى أهلها. وذلك ما حدث مثلا في عهد
في
الامان الروماني»
2) العهد الروماني سنة 146 ق. م. أصبحت ممالك قرطاج ملكا للشعب الروماني وهو ما يوافق تقريبا الثلث الواقع في الشمال الشرقي من البلاد التونسية الحالية. ومنحت المدن البونيقية التي غادرت المعسكر القرطاجي وانضمت في الوقت المناسب الى الصفوف الرومانية وضعية المدن الحرة) حضرموت وأتيكا وتبسوس وبعض المدن الاخرى (كما احتفظت بما كان لها من مقاطعات وبقيت المؤسسات البونيقية السابقة (الحكام المنتخبون قضاة ومجالس الاعيان (تواصل عملها سواء في المدن المحظوظة او في المدن المولى عليها. فقد كان الرومان لا يهتمون كثيرا بالاشراف على تسيير الشؤون الداخلية لسكان افريقيا بل كان يكفيهم الحفاظ على الامن الذي كان في عهدة الوالي المستقر بأوتيكا وجمع الضرائب والاشراف على استثمار الضيعات الكبرى
لم تقم روما الا بالقليل من المبادرات الرسمية في مستعمراتها الافريقية طوال قرن كامل. وأهم مبادرة من هذا النوع هي محاولة القراك (1) الفاشلة لتعمير منطقة قرطاج القديمة
Les Gracques
واستثمارها حوالي سنة 123 ق. م. غير أن عددا كبيرا من الرومانيين والايطاليين قد تدفقوا على المراكز الافريقية النشيطة) أوتيكا وحضرموت وبعض المدن الداخلية (بوصفهم موظفين في الدولة أو وكلاء على أملاك اعيان روما العقارية او ممثلين النوع من الاستعمار الخاص «الوحشي» مما جعل عدد الوافدين من ايطاليا من تجار وصناع وحتى من مستثمري الارض يرتفع في المناطق الافريقية الأكثر ثراء
حاب
(1) اخوان من حكام روما وخطبائها قدما مشروع اصلاح زراعي حاولا به وضع الارستقراطية الرومانية التي سيطرت على معظم الاراضي المنتزعة من الاعداء.
لنهم
26