تاريخ تونس
الجزء ١ · صفحة ٣٩العهد العربي
منتصف القرن السابع - بداية القرن السادس عشر ميلادي
ما هذه الفترة هي يسميه المؤرخون الاروبيون» بالعهد الوسيط (أو القرون الوسطى (إذ تقع في نظرهم بين العهد الإغريقي - الروماني المزدهر من ناحية والنهضة الأروبية الكبرى التي تفتح العصور الحديثة من ناحية أخرى. فالتسمية اروبية لا دلالة لها بالنسبة للدول العربية
ولذا سنتركها جانبا ولكننا سنعتبر المرحلة التي تمتد من أواسط القرن السابع الى بداية القرن السادس عشر - ميلادي - كوحدة متماسكة وكقسمة محلية رئيسية من تاريخ البلاد التونسية لأن حوادث هامة
- محلية - قد فرزتها عما سبقها ولحقها من الفترات التاريخية
فقد مثلت الفتوحات العربية في القرن السابع بلا منازع قطيعة عن العهد الماضي كما ظهرت في بداية القرن السادس عشر وضعية جديدة حدثت نتيجة تدخل قوات خارجية ونتيجة ضرورة التكيف مع معطيات جديدة في ميداني الحرب والسياسة وغيرهما. واعتنقت بلاد المغرب في هذه الفترة من الزمن الدين الاسلامي بصورة نهائية وتعربت بصورة متفاوتة حسب الجهات. كما استطاعت ان تبلغ درجة كبيرة من الازدهار في ظل الحضارة العربية بل انها تمكنت في وقت ما من الحصول على استقلالها السياسي ومن بلوغ أوج نضجها الثقافي. ومن البديهي أن نميز خلال هذه الفترة
39