تاريخ تونس محمد الهادي الشريف

تاريخ تونس

الجزء ١ · صفحة ٤٠

التي

تكاد تبلغ الف سنة مراحل عديدة هي: عصر الفتوحات وازدهار افريقية العربية ثم عصر التدهور والبحث عن توازن جديد

I من الفتح العربي الى الزحف الهلالي

1 - الفتح العربي وحركة نشر الاسلام

+

كان نفوذ البيزنطيين - عند قدوم العرب - ممتدا على السواحل وخاصة شرق بلاد المغرب لكنه كان محفوفا بظروف صعبة سواء من الناحية الاقتصادية - الاجتماعية او من الناحية السياسية - الدينية. فكانت الفرصة سانحة لظهور فاتحين جدد. اما اما في غير هذه المناطق فكنت تجد مجموعات مستقلة من البربر تنتظم على اساس القرابة العائلية وبدعمها في بعض الحالات أخذ عن النظام الروماني - البيزنطي في فنون السياسة والاقتصاد. ويبدو أن الديانة المسيحية قد انتشرت انتشارا واسعا، ولكنها ظلت تمزقها في الحواضر وفي شرق بلاد المغرب (الخصومات البيزنطية () وخاصة مذهب القائلين بوحدة

ذات المسيح)، أما في اعماق البلاد أي بين البربر فقد كانت هذه

الديانة ممزوجة بالمعتقدات المحلية السابقة او مقتصرة على مجرد اعتقاد سطحي في وحدانية الاله

+

وقد يبدو غزو هذه البيئة المنقسمة سهلا يسيرا لكن الامركان على عكس ذلك. فقد دامت الحروب ثلاثين سنة عرف فيها العرب ظروفا صعبة قاسية منذ تأسيس مدينة القيروان سنة 670 حتى تنظيم ولاية افريقية في بداية القرن الثامن على يدي موسى بن نصير. لكن قرطاج دمرت في نهاية الأمر ورمي بالبيزنطيين بحرا وغلب البربر المستقرون شرق بلاد المغرب وعلى رأسهم تلك الشخصية الغريب شانها: الكاهنة. وامكن للقائد موسى بن نصير بعد ذلك أن يفتح بقية بلاد المغرب وينشر الاسلام فيها فقد مضى حتى تافيلالت Tafilalet وطنجة ومكن معتنقي الاسلام الجدد من المشاركة في الفتوحات وذلك بتوجيههم - بقيادة احد اتباعه من البربر طارق بن زياد - لفتح اسبانيا الفزيقوتية

جد

40