تاريخ تونس محمد الهادي الشريف

تاريخ تونس

الجزء ١ · صفحة ٧١

السياسية السلمية منها والدامية وهي التي اطلق عليها اسم «ثورات تونس «فقيم تتمثل هذه التغيرات؟ وما هو مغزاها العام؟ وهل يمكننا ان نجد لها تفسيرا في التحولات المصاحبة التي شهدها المجتمع

وشهدتها البلاد؟.

1) عهد سيطرة الدايات

) أواخر القرن السادس عشر - منتصف القرن السابع عشر) كان الدايات ضباطا من أصل تركي، ثم انهم استولوا على الحكم بفضل عسكر الانكشارية او بفضل بعض كتله فقد كانوا في الاصل قوادا عليين يعينهم الاتراك المستقرون بتونس على عين ادنى تدخل من الحاضرة اسطمبول بل وكان الدايات يفرضون سلطتهم حتى على الممثلين الرسميين للحكم العثماني بتونس مثل

الباشا

المكان ودون

ذلك

في

وتوصل الدايات الى الحكم بعد ثورة 1591، فقد اغتنم عامة الجند الازمة السياسية والمالية التي كانت تتخبط فيها اسطمبول كما اغتنموا ظروف الغضب المتفشي بين الرعايا لقتل رؤساء الميليشيا التركية المحتكرين العضوية» الديوان» وبالتالي للنفوذ الحقيقي بتونس وعوّضوهم داخل ذلك) الديوان (بضباطهم الصغار المباشرين لهم. وكان يطلق عليهم لقب (داي»، فصار كافة الجند الاتراك ممثلين تمثيلا مباشرا في اهم دولاب سياسي انذاك، وقد تم منتصف شهر اکتوبر 1591 ثم اتضح ان ذلك النظام القائم على الديموقراطية العسكرية المباشرة غير قابل للتطبيق. فانتهى الأمر باحد الدايات وهو عثمان داي الى ان قضى على منافسيه واستأثر بكل السلط وكان ذلك منه سنة 1598 ففتح عهدا جديدا هو عهد سيطرة الدايات والذي سيستمر الى حوالي منتصف القرن السابع عشر ويفسر نجاح هذا الحكم الفردي أولا ما كان يتمتع به الدايات من

71