تاريخ تونس
الجزء ١ · صفحة ٩٥العهد المعاصر
(† 1956 - 1815)
تقوم سنة 1815 علامة تشهد على التغير الحاصل في ميزان القوى بين أوروبا، وكانت في اوج التحول وفي طريق التوسع، وبين البلاد التونسية وكانت جامدة او في تراجع وتقهقر. فالى حدود ذلك الوقت، كان البايلك يمثل شبه حاجز فاصل بين أوروبا المسيحية ثم التجارية والمجتمع التقليدي التونسي.
ثم في القرن ان ذلك الحاجز طار شظايا تحت الضغط الاوروبي التاسع عشر، فكان وقع التلاقي عنيفا ومضرا بالبلاد التونسية اذ سرعان ما دخلت في عملية تفتت داخلي طويلة افضت بها الى فقدان
السيادة سنة 1881
ثم ان الحماية الفرنسية المنتصبة في ذلك التاريخ اعادت الى البلاد بعض النظام، وادخلتها الى العصر الحديث، بما حققت فيها من انجازات كبيرة وما احدثت فيها من تغييرات عميقة ولكن الامركان يخدم أساسا طائفة من المعمرين الاجانب ومن ورائها الراسمالية السائدة في العالم في ذلك الوقت وحصل تناقض حاد بين التغييرات الجذرية التي شهدها المجتمع التونسي باحتكاكه المباشر بالراسمالية و بانجازات حضارة القرن العشرين من جهة والسياسة الأنانية المتجمدة التي اتصف بها الاستعمار من جهة اخرى فاخذت الحركة القومية
95