تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية محمد عبد الحليم بيشي

تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

عبد الله بن الطيب في الهقار وحركة جرمني وبن دريهم والشاف حمة في الطاسيلي، وحركة بن بيدة بشير وابن عيسى علي في شبكة متليلي والتي هزت أركان الاستعمار و - التحضيرات العسكرية التي قامت بها أفواج المنظمة الخاصة - Los - منذ سنة 1950 والتي اتخذت من واحة وبادية المنصورة - 70 كلم جنوب -متليلي مركزا متقدما للتدريب في الصحراء وكان أعضاؤها الوافدون من العاصمة ومن وهران من أبناء الجهة.

ز المجندون في الجيش الفرنسي والذين كانوا نواة لجيش التحرير في المنطقة، وخاصة من العاملين في إقليم فزان الليبي، فبعد عودتهم من هناك بزاد سياسي وعسكري التحق أكثرهم بالثورة وشكلوا الأفواج الأولى والتي قادت معركة أفران أوت 21957

المبحث الثاني: روافد وتنظيمات العمل العسكري.

تعتبر الصحراء باسمها المجرد عدوا كاملا، بعينه فمجرد ذكرها يورث الهلع في النفوس، ومن المعلوم أن طبيعتها القاسية ومناخها المتطرّف وأرضها الجرداء العارية وتنوع تضاريسها من عرق باعث للعواصف الرملية وحمادة ورق يتعذر السير فيه حتى بالإبل يجعل العمل العسكري متعذرا، خاصة في مواجهة فرنسا التي أصبحت خبيرة بها والتي ركزت الكثير من قواتها في مراكز مختلفة لحماية المنشآت البترولية والغازية والصناعية والنووية والكيماوية

وعليه فقد راعت الثورة هاته الجوانب الكلية ولم يكن من استراتيجيتها تحقيق نصر عسكري حاسم فذلك أمر متعذر في هاته المناطق المتقدمة من الصحراء، ولكن الهدف كان هو تعميم الثورة وتحطيم أسطورة الصحراء الهادئة

ولهذا فإن التحضير لانطلاق العمل العسكري استمر قرابة سنتين (55 - 57) من حيث التحضير الجيد للمراكز وطرق التموين وجمع السلاح، في حين أن الأفواج الأولى المستعجلة لم تنتظر وإنما توجهت إلى المناطق الأخرى التي كانت بها تنظيمات محلية مثل تنظيم العماري بأفلو، وتنظيم بوشريط بالبيض، وتنظيم زيان عاشور في أولاد جلال ببسكرة.

وعليه فسوف نتكلم الآن عن روافد العمل العسكري والتي لولاها لما كان ممكنا أن يوجد هذا العمل أو يحقق أهدافه

أولا: روافد العمل العسكري

1 - الموارد البشرية والتدريب:

لم يتعذر على الثورة توفير الموارد البشرية للجهد العسكري، فبمجرد انطلاق أول نوفمبر ومجيء مبعوثي المناطق المختلفة من العاصمة ووهران وبسكرة والبيض وأفلو تحرك الجهد الفردي والجماعي لدعم الثورة. وقد استنفرت الطاقات لذلك مستثمرة رصيدا هائلا من الثقافة الوطنية والإسلامية المشيدة بالجهاد والإستشهاد ويمكن أن ندلل على ذلك بما يلي:

1 م. و. م، تقرير أحداث الثورة بغرداية (56 - 58) ص 02

2 - - أمثال: علي بوسماحة والطيب بوخشبة وعبد الرحمان بحبح، سيقاق أحمد، مولاي أحمد، مسعود الشيخ، محمد السيلة

مقابلة

مع المجاهد علي بوسماحة عضو مجموعة فزان-

يوم

98 - 08 - 03:

-111 -