تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية
الجزء ١ · صفحة ١٠٥أ- البعثة الأولى لمنطقة البيض والتي ضمت 30 مجاهدا في مطلع سنة 11956.
ب البعثة الأولى لفتح جبهة عسكرية في الهقار والتي قادها سي بلخير العيفاوي المصالي في جانفي
1957
ج - البعثة الأولى لجبل بوكحيل والمتوجهة إلى حدود ليبيا والطاسيلي لفتح جبهة عسكرية وتوريد السلاح والتي قادها عبد الرحمان بحبح في جوان 1957. د - الكتيبة العسكرية المتشكلة في متليلي من 150 جنديا، والتي جندت في أقل من ثلاثة أشهر والتي قادت معركة أفران في أوت 1957.
وقد ترجم ملتقى أعمال الثورة بالولاية السادسة هاته الحركية في التجنيد بقوله:" كان إقبال مناضلي متليلي على الثورة إقبالا حماسيا يشمل نشاطها كل قصور غرداية وهو ما تم بعد ذلك في المنيعة ثم عين صالح وتمنراست".
وهكذا فإن الموارد البشرية للعمل المسلح تكونت من:
1 - المجندين القدامى في الجيش الفرنسي وكذا في فرق المهاري الصحراوية 3 2 - الشباب المتطوع الذي تكون في خلايا الحركة الوطنية في متليلي والمنيعة وغرداية 3 أبناء الجهة المنخرطون في الحركة الوطنية والمتواجدون في مدن الشمال 4 - أعضاء بعثات التنظيمات الثورية في الصحراء مثل تنظيم الحواس وتنظيم زيان عاشور
وكان الغالب على المجندين فئة الشباب مع وجود كهول من قيادات الحركة الوطنية ومنسقي القسمات في حين أن أغلب الشيوخ السياسيين أمثال لعمى الشيخ وعبد القادر الوذان ومسعود بن ولهة ومصطفى بلمصطفى وبوحميدة محمد عملوا داخل التنظيمات المدنية للثورة أما التدريب فقد كان ذاتيا مستغلا رصيدا من ثقافة الصيد المتجذرة، وكذا المسابقات الموسمية في الحذف والرمي عن بعد، وكان يجري في الأودية والشعاب، في حين أن التدريب على عمليات الفداء وتحضير المتفجرات كان يتم داخل النخيل وتحت الأرض
أما المدارس العسكرية فلم يكن لها وجود بالمنطقة بل كانت مبادرات التدريب ذاتية ومن طرف
المجندين القدامى 2 - التسليح:
اعتمد تسليح الأفواج للجيش على مخزون المنطقة من سلاح كثير دخل مهربا من ليبيا بعد الحرب السنوسية الإيطالية، وكذا من نواحي الهقار، وقد اتخذت فرنسا قرارا بأن تسجل لديها كل سلاح بعد أول نوفمبر، ولهذا أمرت الثورة أعضاء الخلايا باكتساب أكثر من قطعة في مقابل إغراء فرنسا بتسجيل الأسلحة مقابل مبلغ 2000 فرنك كما أن الثورة تمكنت من تهريب العدد الوفير من الأسلحة غير النظامية إلى نواحي أفلو والبيض مدعمة لتنظيمي العماري وبوشريط، كما أن أصحاب شركات النقل من مناضلي الثورة تمكنوا من
5
1 - شارك بعضها في معركة الشوابير الكبرى بجبال القعدة وإستشهد فيها معمر الرواني في فيفري 1956. مقابلة مع الحاج الشيخ بهاز بن حماية يوم. . 09 - 03 - 98
2 - م. و. م، ملتقى الولاية السادسة الأول لأعمال الثورة من 1954 حتى 1958 المنعقد ببسكرة. المحور السياسي ص. 50 هذا الصدد نذكر إنظمام أكثر من 200 عضو في فرقة المهاري الصحراوية في أحداث معركة عين الصاكة في تيميمون في
3
أكتوبر 1957. أنظر علي العياشي، معركة حاسي الصاكة. مجلة أول نوفمبر عدد 77 سنة 1986 ص 20. 4 لعمى الشيخ السفانجي، ولد بمتليلي سنة 1920، من أبرز رواد الوطنية بالجنوب، رأس، خلايا حزب الشعب بمتليلي، تولى أمانة قسمة حركة الإنتصار بغرداية ووصل بالحزب إلى قمته في نجاحه في انتخابات 1948 نتيجة لعلاقاته الإجتماعية المميزة مع السكان والقبائل ضويق مرات كثيرة، شارك في أزمة الحزب في مؤتمر بلجبكا وضع تحت الإقامة الجبرية غداة انطلاق الثورة مارس العمل الإجتماعي بعد الإستقلال، بنى مسجدا في متليلي، توفي رحمه الله في سنة 1982.
-5 - الزبير بوشلاغم، الثورة وقضايا أخرى بناحية غرداية - مجلة أول نوفمبر عدد 77 أفريل 1991 ص 41
6 - مقابلة مع الشيخ بهاز من أوائل الموردين للسلاح إلى الولاية الخامسة- في 08 - 09 - 1998
-112 -