تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية
الجزء ١ · صفحة ١٤٤سلسلة الأطلس الصحراوي) جبال القصور جبال العمور، جبال أولاد نايل، جبل بوكحيل، سفوح الأوراس الصحراوية).
وعلى بعد أربعمئة كلم من هاته السفوح الجبلية استطاعت الثورة أن تضرب في متليلي ثم المنيعة وعلى بعد تسعمائة كلم استطاعت أن تضرب في عين صالح، وعلى بعد ألف وثلاثمائة كلم من هاته السفوح استطاعت أن تصل إلى الهقار، وإلى تميمون، وإلى حدود ليبيا.
كل هاته الصعوبات استطاعت الثورة أن تقفز عليها وتثبت وجودها وحضورها بجدارة، وخير دليل على ذلك هو الدم الزكي الذي سال في هاته المناطق النائية.
إن تذبذب السياسة الفرنسية في الصحراء يعود بالدرجة الأولى إلى دماء هؤلاء الشهداء الذين سوف نتبين من أعدادهم ونسبتهم والرسومات البيانية لسنوات وفاتهمم، وأماكن استشهادهم صدق كل ماذكرناه، فالدم هو الشاهد الذي لا يمكن نفيه مطلقا، ولا تزويره أو التلاعب به، وأي ادعاء بعمل في الثورة أو الاتصال بفلان أو غيره، أو دور حقيقي أو مشبوه يمكن قبوله أو رده، إلا الدم فهو أصدق من كل قول أو ادعاء.
ولتأكيد وتقييم الجهد العسكري الثوري قمنا باتباع الرسالة في الملاحق بما يلي: أ- حصر قوائم الشهداء بأسمائهم وألقابهم وتاريخ التحاقهم بالجيش واستشهادهم وأماكن الاستشهاد. ب- وضعنا أسماء الشهداء مرتبة بحسب السنوات لنتبين بدقة تطور العمل الثوري. ج- وضعنا رسوما بيانية لتطور أعداد الشهداء، ورسومات لنسب استشهادهم في الولايات. د وضعنا رسوما بيانية لشهداء جيش التحرير، ورسوما للمدنيين والسجناء.
هـ وضعنا رسوما لأعداد الشهداء بالبلديات، وكذا للطوائف، لنتبين تطور الثورة وحضورها. ووضعنا رسوما لتطور الجهد العسكري في المعارك والعمليات الفدائية.
ز وضعنا نسبا للنساء الشهيدات في البلديات المختلفة.
ح-رسمنا خراءط محلية بينا فيها المراكز والمطارات وأماكن المعارك مقتصرين على ولاية غرداية وحدها باعتبار محدودية العمل العسكري في ولاية تمنراست.
الفصل الثالث موقف الثورة من