تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية محمد عبد الحليم بيشي

تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

ب-الهيئة التقنية الإدارية: وهي هيئة رسمية شبيهة بالحكومة، مهمتها إعداد البرامج واقتراح المشاريع وشروط تنفيذها وتحديد الإجراءات اللازمة، وأعضاؤها خمسة عشر يمثلون مختلف القطاعات مثل المناجم والعمل والخارجية والدفاع والجيش، وهي تجتمع وجوبًا أربع مرات في السنة، واستثناءا بطلب المندوب العام.

ج- اللجنة العليا للمنظمة المشتركة للمناطق الصحراوية: وهي تشبه برلمانا مصغرا للمنظمة يتكوّن من اثنين وثلاثين عضوا، معظمهم ممثلون للشعب الصحراوي، وهاته اللجنة تجتمع مرتين في السنة، وهي ذات طبيعة استشارية بحتة.

أما الشيء المهم في الوضع الإداري للصحراء وللمنطقة عموما فهي جملة الانتخابات المحلية والعمالية والوطنية الفرنسية وما سبق ذلك من إنشاء بلديات وأحواز و دوائر إدارية مدنية جديدة قامت بتطبيق السياسات المحلية والإقليمية للمنظمة المشتركة والتي شكلت عائقا كبيرا للثورة الجزائرية في الصحراء وفي المنطقة خاصة

رابعا أثار ومشاريع المنظمة المشتركة للمناطق الصحراوية في منطقة غرداية:

1 - الآثار الإدارية:

عقب صدور قانون 10 جانفي 1957 تم استحداث ما يعرف بعمالتي الواحات والساورة في 7 أوت 1957، وكان نصيب منطقة غرداية هو عمالة الواحات التي كانت عاصمتها مدينة الأغواط التي تبعد عنها ب 200 كلم باتجاه الشمال، وقد سبق وأن كانت الأغواط هي مقر الكونيل العسكري المشرف على ترابها بمقتضى مرسوم 24 ديسمبر 1902 المحدث لأقاليم الجنوب حيث كانت غرداية ملحقة بالأغواط وكذلك مدينة المنيعة

ففي مرسوم 903/ 37 تم تقسيم عمالة الواحات إلى ثلاث دوائر هي الأغواط، تقرت، ورقلة وكانت غرداية تابعة للأغواط، ومع التعديل الصادر في مرسوم 3 ديسمبر 1960 تم استحداث تسعة دوائر (Arrondissement وصارت غرداية والمنيعة دائرتين تابعتين لعمالة الواحات التي انتقل مقرها من الأغواط إلى ورقلة. كما استحدثت بلديات مختلفة الصلاحيات إثر صدور مرسوم 20 سبتمبر 1958 3 وكانت المنطقة تحتوي تسع بلديات هي: العطف غرداية بونورة بن يزقن، بريان مليكة، القرارة، متليلي، المنيعة. وكانت في العموم خاضعة في التسيير لقانون 5 أفريل 1884، باستثناء بلديتي متليلي والمنيعة اللتين بقيتا منقوصتي الصلاحيات وخاضعتين لإدارة شبه عسكرية بسبب الأوضاع المتوترة بهما لأنَّ أغلب الجهد العسكري للثورة تمركز في ترابيهما، حيث أنَّ أغلب تراب مدينة متليلى وباديتها كانت مناطق محرمة

وهكذا فإنَّ أغلب هاته البلديات وخاصة الميزابية كانت تدار بواسطة مجالس بلدية منتخبة كما سوف يأتي، كما أنه كان لها ممثلون في مجلس عمالة الواحات. وقد أدى هذا الانفتاح الإداري الفرنسي على السكان المحليين إلى نتائج وخيمة على سياسة الثورة، من حيث إنه خلق طابورا خامسا من

5 - انظر المادة 6 من المرسوم المعدل الصادر في 10 جوان 1960.

Décret n 60° -1291 du 3 décembre 1960 J.O.R.F du 8 décembre 1960 P 10987 - - Décret n 58° -103 du 20 septembre 1958 J.O.R.F du 23 septembre 1958 P 8738

-159 -

1

2