تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية
الجزء ١ · صفحة ١٦٤وتبعا لذلك فقد أنشئت في نظام أقاليم الجنوب مديرية للصحة، وبعد نهاية عقد الأربعينات باشرت الإدارة الاعتناء بالقطاع الصحي، وقد سبقتها في ذلك البعثات المسيحية التبشيرية في كل من غرداية ومتليلي والمنيعة. وقد كانت أغلب المشافي في بدايتها عسكرية الطابع، ثم شرع في بناء المشافي المدنية فبنيت قاعات للتمريض ومراكز للطب المدرسي في غرداية
وفي سنة 1953 بني مستشفى في غرداية يسع 40 سريرا وتضمّن قسما للجراحة، ثم أتبع بقسم للتوليد سنة 1954 كما جهز بمصلحتين للأشعة والمخبر. كما جهز مستشفى متليلي بقسم للجراحة ومصلحتين للمخبر والأشعة سنة 1958، وأيضا فقد بنيت بكل القرى المزابية مستوصفات محلية يزورها بانتظام أطباء وممرضون وتدل إحصائيات سنة 1957 أن عدد الفحوص في المنطقة بلغ 260072 فحصا، وبلغ عدد الأشخاص الذين استفادوا من الاستشفاء حوالي 521 مريض 2، كما أن الحالات المستعصية كانت تبعث إلى الجزائر ووهران خاصة
وفي حين ركرّت الإدارة على تحضير مستشفى غرداية المركزي بسبب كونه قبلة لعمال الشركات البترولية الوافدة للصحراء، فإن المستشفيات الأخرى كانت ذات خدمة في الحد الأدنى كما أنه يجب ألا نغفل جهود الكنيسة المسيحية في كل من غرداية والمنيعة في مجال الصحة والزيارات الميدانية للمرضى في كل من الحواضر، في حين انحسر مجال عملها عن البادية بسبب توتر الأوضاع الأمنية في بادية متليلي الممتدة إلى حدود البيض غربا والمنيعة جنوبا.
وقد استفادت الثورة من هاته المشافي والمصحات باعتبارها مصدرا للأدوية، وكذا بكونها مركزا لتدريب الإطارات الصحية، إضافة إلى انبتات عيون الثورة فيها لإمداد القيادات بنتائج الأعمال العسكرية عن طريق معرفة الخسائر الواقعة في صفوف العدو.
د الشباب والرياضة:
Gouvernement général. Territoire du sud 1947 – 1952. P 181.- 2
2
Gouvernement général. Territoire du sud 1947 – 1952 .P 734.-
3
-171 -