تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية محمد عبد الحليم بيشي

تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

وفي هذا الإطار المرسّخ لفرنسة الصحراء جرت انتخابات المجلس الاستشاري لعمالتي الواحات والساورة في 04 جوان 1961 وذلك دون إجرائهما في عمالات الشمال وتميزت بمنافسة جديدة بين حزب الإصلاح الاتحاد والاخوة للتقدم والازدهار، وحزب المحافظين: الاتحاد لأجل التطور الاجتماعي لسكان الصحراء وقسمت الدوائر الانتخابية إلى ما يلي وكانت النتائج كالأتي:

الدوائر الانتخابية:

المجال الانتخابي:

الفائزون:

الأولى

مليكة، غرداية

بللو عيسى بن يحي

الثانية

بن يزقن، العطف، بنورة القايد يحي محمد بن صالح

الثالثة

القرارة، بريان

متليلي، المنيعة

الشيخ بيوض إبراهيم

حمزة بوبكر آل سيد الشيخ

الرابعة

والملاحظ أن دائرة غرداية الأولى قد فاز بها المحافظون وتمكنوا من إزاحة مرشح الإصلاحيين وهو بوعروة بابا بن إبراهيم، وكان نائبا لشيخ بلدية غرداية علي الناصري وكلاهما إصلاحيان. كما أن الشيخ بيوض صار نائبا عن دائرتي القرارة وبريان بعدما انتخب محمد بودي نائب بريان السابق- نائبا في البرلمان الفرنسي لأنه يملك ثقافة فرنسية تسمح له بالمشاركة في أشغال البرلمان الفرنسي، كما أنه عضو فاعل في حزب الإصلاح ومن مؤيدي مشروع فصل الصحراء.

أما حمزة بوبكر رئيس المجلس فقد أعيد تنصيبه - بدل انتخابه لأن دوائر متليلي والمنيعة قاطعت هاته الانتخابات مما أوقع متليلي في حصار دام أربعة أشهر طوال بقية سنة 1961 ثالثا - موقف الثورة من الانتخابات: وقفت القيادة العسكرية والسياسية للثورة من هاته الانتخابات موقفا حاسما من حيث رفضها والعمل على تعطيلها وشلّ فعالية، مجالسها ووصل الأمر حتى إلى تصفية المترشحين والداعمين لهم، وهذا الموقف قد أطبقت عليه القيادة على كل مستويات الناحية والمنطقة والولاية السادسة

1

فبالنسبة لاستفتاء 28 سبتمبر 1958 الذي نجحت فرنسا في تمريره في أغلب مناطق غرداية فإن القيادة المحلية سعت إلى تجنيد الشعب إلى مقاطعته ولكنها لم توفق في ذلك كثيرا، بسبب الفراغ الذي كانت تعيشه المنطقة عسكريا بسبب انسحاب كثير من الأفواج العسكرية إلى نواحي البيض والولاية الخامسة، وكذا اكتشاف فرنسا لكثير من خلايا الثورة عقب إضراب جانفي 1957، وكذلك بسبب الخلافات التنظيمية بين الولايتين الخامسة والسادسة 2، مما جعل المجال يخلو لقوات بلونيس التي خلقت اضطرابات كثيرة خلال سنة 1958.

إلا أنَّ هذا الشلل العسكري لم يمنع القيادات السياسية وكذا المرشدين الدينين من دفع السكان إلى المقاطعة وسجلت في ذلك نسب معتبرة في كل من متليلي والمنيعة، ورغم أن الإدارة مارست ضغوطا

أنظر نماذج من الحملة الانتخابية للحزبين في الملحق رقم 21.

2 - أنظر رسالته في شكر فرنسا على مرسوم إلحاق العمالتين بفرنسا الملحق رقم 22 3 - انظر الفصل الثاني المتعلق بالأحداث العسكرية و الحصارات. ص.144

2 لم تستقر الأوضاع لإدارية للمنطقة إلا في نهاية سنة 1959 من حيث التبعية للولاية السادسة

-183 -