تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية
الجزء ١ · صفحة ٢٨أمافي متليلي فقد فاز مرشح MTLD بلحرش بشير - صيدلي ضد مرشح فرنسا السيد عمر بلحرش بنسبة هائلة أذهلت فرنسا، مما جعلها تزوّر الإنتخابات وتقوم بتوقيف قادة الحركة الوطنية وشكل هذا الإنتصار هزيمة لسياسة فرنسا في منطقة بعيدة عن العصرنة والباريسية كما كانت تقول. والحق أن الحركة الوطنية قامت بحملة دعائية قوية ضد الإستعمار في المدن والبوادي وهذا ما جعل الحزب في الشمال يهتم بهذه القسمات المتقدمة في الجنوب الجزائري، خاصة وأن هاته الحملة القمعية أسفرت عن سجن ونفي بعض المناضلين، مثل الحاج علال بن بيتور الذي كان رسول الحزب في تكوين الخلايا بولايات الجنوب الغربي كبشار وأدرار، ومثل العلامة الإمام الشاعر حمة بلحاج الذي نظم قصيدة هازئة من سياسة القمع وتزوير الإنتخاباتعلى عهد الوالي نيجلان، فسجن هو والحاج علال بن بيتور في لامبيز، و بعد خروجه توجه إلى زعيم الحزب مصالي الحاج في مقر إقامته وعرض عليه إشعال الثورة في الجنوب، وذلك بتحريك قبائل الشعانبة والتنسيق مع السنوسيين في ليبيا، إلا أن مصالي رفض هاته المغامرة.
3 - التواصل
مع القضايا الوطنية:
وذلك بتشجيع ونشر صحافة الحركة الوطنية واستقبال الزعماء الوطنيين الذين زاروا المنطقة أمثال الأمين بلهادي والعربي دماغ العتروس وأحمد بودة، ومصطفى فروخي وعبد الرحمن كيوان
كما زارها من أعضاء المنظمة الخاصة عرابي الحاج المعروف بسي المختار وسي عمر المحجوب.
كما شاركت في الدعاية السياسية التي قادتها الحركة الوطنية خلال حرب فلسطين سنة 1948. وقامت خلايا الحركة الوطنية برد الفعل بكتابة عبارة (الجزائر) الحرة) في ليلة واحدة عقب توقيف الإدارة للجريدة الرسمية لحركة انتصار الحريات الديموقراطية.
كما استقبلت الحاكم العام للجزائر بكتابة نفس العبارة، وقد شكل هذا هزيمة نفسية وسياسة لفرنسا. وعند بداية الإنقسام في الحزب شاركت القسمة في هاته الأحداث فمثلها لعمى الشيخ وبحوص بلمرابط ومسعود بن ولهة وبوعمامة بوخشبة في مؤتمر هورنو ببلجيكا في صائفة 1954، كما مثلها السيد محمد جبريط في المؤتمر التأسيسي لجبهة الدفاع عن الحرية سنة 1951.
4 - الأحداث والقضايا المحلية: شاركت الحركة الوطنية بقوة في الأحداث السياسية المحلية مثل قضايا التعسفات العسكرية في الإدارة وانتهاك حرمة الأوقاف، مثل قضية إقامة طريق على مقبرة المالكية القديمة وقامت بمظاهرات ضد هذا الإجراء، كما تضامنت في قضايا اعتقال ونفي المسؤولين مثل مصالي الحاج الذي نفي إلى عين صالح، وكذا عند نفي الحاج علال بن بيتور وجبريط محمد، وعند اعتقال مسؤول القسمة الشيخ لعمى وبوعمامة بوخشبة والطيب عبد الهادي، وصدرت مقالات منتدة في الجرائد الوطنية مثل: الجزائر الحرة، والشعلة لرضا حوحو والمغرب العربي إلا أن اللافت للإنتباه أن حركة انتصار الحريات الديموقراطية لم تستطع اختراق الجهة الميزابية التي كانت مهيكلة ومقسمة بين الجناحين الإصلاحي والمحافظ، مما كان له تأثيره السلبي في تسهيل التمكين للثورة وتنظيماتها فيما يأتي من أحدات.
2
مقابلة مع الحاج محمد جبريط مسؤول في mtld بغرداية يوم 25 - 3 - 1999
من ذلك قوله لفرنسا: هذا كاغط خفت منه في الأستار وين نهار ينوض قبارو). في قصيدة رواها لي ابنه مصالي بلحاج، مما
اعتبرته فرنسا دعاية للثورة وتحريضا على التمرد 3 - الزبير بوشلاغم الثورة وقضليا أخرى بناحية غرداية، ص 37. مقابلة. مع الأستاذ محمد العربي دماغ العتروس، يوم 12 - 2 - 1999.
4
- مقابلة مع الحاج محمد جبريط مسؤول في قسمة mtld يوم 25 - 3 - 1999.
-35 -