تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية
الجزء ١ · صفحة ٢٧المسجد وفي مدرسة الفيلالي حتى قبض عليه سنة 1948، ثم لعمى الشيخ من متليلي) كان نائبا لعبد العزيز واستطاع أن يصل بالحزب إلى أغلب مناطق الولاية وبه صار الحزب أكثر شعبية، وسي المصطفى بن المصطفى كان مسؤول الحزب بمتليلي ومشرفا على ثلاثة خلايا وطنية، كما أن المنظمة الخاصة للحزب والتي اتفق بشانها في المؤتمر السالف لتجنيد الشباب والتحضير للعمل الثوري قد اتخذت مركزا لها بالمنصورة جنوب (متليلي وكان هناك مسؤولون أمثال سي عبد الرحمان مكلفا بتدريب الشبان في شعبة النيشان بغرداية.
كما تأسس فرع للكشافة عند المالكية في هاته الفترة ورأسه السيد علي ابن دقمان، وقد صار للحزب خلايا في جل مناطق الولاية إذ كان بوعمامة بوخشبة مسؤولا عن خلايا المنيعة، وسي المصطفى عن خلايا متليلي وكان لنفي مصالي الحاج إلى عين صالح ومروره بالمنيعة دور في إشعال الوعي الوطني بالمنطقة والذي سوف نعرض لأبرز رجاله وأعماله فيما يلي:
2
ج-مظاهر نشاط الحركة الوطنية:
3
1 - تنظيم وتأطير الخلايا حيث وصل عدد المناضلين بقسمة غرداية إلى 300 مناضل مهيكلين في 25 خلية، وهو عدد ضخم مقارنة بالإمكانيات الضعيفة والقمع العسكري المستمر في الجنوب. وقد قام بتأطيرها وتنشيطها مناضلون مقتدرون أمثال لعمى الشيخ ومسعود بن ولهة وبحوص بلمرابط ومحمد جبريط وبوعمامة بوخشبة وعلال بن بيتور وعبد الله بن ولهة والمصطفى بن المصطفى ومحمد بن عمر وغيرهم.
2 - المشاركة فى الإنتخابات النيابية 4 - 5 - 1948
وقد سبقت هذه الإنتخابات بحدث هام وغريب وهو قيام الولاية العامة بفصل متليلي عن بلدية غرداية في نهاية سنة 1947، حيث ضمت إلى الجلفة بعد قرار المجلس الجزائري. ولعل استقراء الأحداث يقودنا إلى القول بأن هذا الفصل الذي سبق انتخابات أفريل 1948، إنما كان لمحاصرة المد الوطني الذي كانت متليلي معقلا له حتى لا يمتد إلى أوساط الأمة الميزابية في غرداية، والتي كانت فرنسا تحرص على تجييدها وإبقائها في بيت الطاعة وقد ساهمت الصراعات من الإصلاحيين والمحافظين في ذلك، خاصة بعد صعود النجم السياسي للشيخ بيوض.
فكان هذا الفصل لفائدة إبقاء النفوذ الفرنسي عن طريق المرشحين المستقلين وذلك بصرف أصوات متليلي والمنيعة حتى لا تؤتران في نسبة الإنتخابات. ففي دائرة غرداية تنافس الشيخ بيوض ممثلا للإصلاحين والسيد عيسى بن عمر باعلي مترشحا حرا وكان رأي المحافظين رفض الدخول في هذه الإنتخابات التي تتنافى ومعاهدة الحماية، إلا أنهم استنجدوا بمفدي زكريا الذي كان رئيسا للجنة التنفيذية لحزب الشعب الجزائري PPA- ولكنه ترك الحزب بعد الحرب العالمية الثانية نتيجة التشققات والضربات التي تلقاها الحزب، فدخل في الإنتخابات مدعما من المحافظين وكانت النتائج هي كما يلي: الشيخ بيوض %52% ومفدي زكريا 46% وعيسى بن عمر باعلي 2% ودخل بيوض المجلس الجزائري لأول مرة في عهدة دامت 3 سنوات.
99 - 03 - 26
1 - مقابلة مع الحاج محمد جبريط- مسؤول mtld يوم 2 من نشاطات الكشافة المسرحيات، الاناشيد، حيث كان مسجد المذابيح يشهد نشاطا كبيرا من ورائه الشيخ محمد ابن عمر، والطالب اسماعيل، والإمام بو حميدة وغيرهم من المؤطرين الوطنيين أمثال محمد جبريط وعبد العزيز محمد
3 - الزبير بوشلاغم، الثورة وقضايا أخرى بناحية غرداية. ص 37.
4 - الحاج سعيد، تاريخ بني ميزاب. ص 211.
5 - محمد ناصر، مفدي زكريا غرداية، نشر جمعية التراث، سنة 1989.ص 57.
-34 -