تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية
الجزء ١ · صفحة ٤٠أما المنسق مع القيادة فكان هو الحاج سليمان غزال من حاسي الدلاعة بالأغواط. إلا أن هذا التنظيم سرعان ما بدأ يتآكل بسبب الخلاف في المسؤليات والصلاحيات، مما تسبب في ارسال بلخير العيفاوي النايلي الذي شكل مجموعة قد استقرت في نواحي العطف، وباشرت بعض الأعمال العسكرية، لكن مآل هذا التنظيم سوف يكون الاضمحلال، وربما يعود هذا إلى ما يلي:
-1 التنافس في القيادة وعدم وضوح الصلاحيات لأعضائه.
2 - غلبة العمل السياسي والتنظيمي بدل العسكري خاصة وأن أغلب قادته شيوخ سياسيون. 3 - بعد الاتصال بينهم وبين مراكز القيادة في أولاد جلال وجبل بوكحيل بمسعد.
-4 - عدم وضوح الثورة وغموض هياكلها وقادتها لكثير من المناضلين فى الإلتباس الحاصل بين المصاليين والجبهويين.
-5 - مزاحمة تنظيم سي الحواس لها في هاته المنطقة
6 - الإستعجال في فتح مناطق الجنوب البعيدة مثل عين صالح وتمنراست
- مضايقة القياد والعيان المحليين لها، خاصة في مدينة العطف.
استشهاد القائد زيان عاشور، وبروز منظمة بلونيس التي ورثت قواعد هذا التنظيم المصالي.
ومن أجل فك الإشتباك بين منظمتي الحواس وزيان في المنطقة فإن القادة العسكريين والسياسيين اتفقوا في أواخر سنة 1957 على تقاسم مناطق النفود وكذا على التنسيق والتعاون بين التنظيمين خاصة بعد أن بدأ الخلاف يأخد بعدا قبليا، إضافة إلى أن الإستعمار أراد زرع الفتنة بواسطة عيونه ومكائده الخاصة واستغلال الموضوع في قضية بناء مسجد جديد للمالكية الشعانبة - مستقل عن المسجد القديم لعرش المدابيح والذي كان ينشط من خلاله عناصر الشيخ زيان بقيادة الشيخ بوحميدة محمد بن عمرة إمام المسجد الذي صار هو المنسق الداخلي لفرق الشيخ زيان وذلك بعد إزاحة بن ولهة. وقد أسفر اللقاء بين تنظيمي زيان ممثلا في بلخير النايلي المسؤول العسكري وبوحميدة محمد بن عمر المسؤول السياسي، وبين تنظيم الشيخ الحواس ممثلا في مزيان صندل المسؤول العسكري وعمر بن
خليفة ومحمد جبريط المسؤلين السياسيين المحليين
1 - سليمان غزال، ولد سنة 1911 بأولاد جلال، وبها درس بزاوية الشيخ المختار، صار إماما وزعيما لعرش الحرازلية، حيث اختط لهم مدينة حاسي الدلاعة، التحق بتنظيم زيان عاشور، وعمل منسقا ل- mna- إلى في الاغواط وغرداية، إلى أن قبض عليه بوم 29 جانفي 1957، ثم اطلق سراحه فيي 22 جانفي 1958 انتقل للعمل في الولاية الرابعة وفي العاصمة عمل رئيسا للجنة العدالة الإسلامية بالمدنية
1 أكتوبر 1962 شارك بعد الإستقلال في الحياة السياسية والدينية في الأغواط، توفي يوم 10 أفريل 1990.
2 من أعضاء هذه المجموعة بن يوسف قوجال، بابي، مفتاح، بغداد الشرع قادة الشرع الزيغم رزاق محمد وعلي، أحمد بن دكن 4 - محمد بن عمر بو حميدة من الأعيان المحليين، كان إماما ومرشدا لعرش المدابيح المالكي منذ سنة 1946،ولد سنة 1914 وحفظ القرآن وتتلمد للفيلالي مؤسس فرع جمعية العلماء بغرداية حارب التنصيرفي غرداية، وطني بارز في خلايا حزب الشعب، اعتقل سنة 1952، انظم إلى الثورة وشكل خلاياها في القرارة وغرداية اعتقل سنة 1857 بعد ضراب 8 أيام وكشفت التنظيمات المدنية فاضطر بعد خروجه سنة 1958 إلى الذهاب إلى براقي حيث استقر، مارس مسؤوليات سياسية ودينية بعد الإستقلال، توفي في حادث مرور في 17 جانفي 1965. 5 - الحاج عمر بن خليفة: ولد بمتليلي وكان تاجرا كبيرا في السودان الفرنسي والجزائر، ساهم في نشر الوعي الوطني بين التوارق وضمن مساندتهم للثورة، قام بتزويد الولايتين 5 و 6 بالأسلحة، وكان من الأعيان الذين حاولت فرنسا جرهم لمساندة فصل الصحراء، فرفض ذلك مما أوقعه في معتقلات بلونيس، ثم حكمت عليه فرنسا بالسجن 20 سنة في سركاجي، أفرج عليه بعد الإستقلال، وعين أول رئيس لبلدية غرداية يعيش حاليا راعيا لأعماله الإقتصادية مقابلة يوم 18 - 12 - 2000
الخامسة.
6 - محمد جبريط بن احمد من مواليد متليلي سنة 1933 وبها تلقى مبادئ العلوم في المسجد العتيق انضم لخلايا حزب الشعب وشارك في أعمالها، نفي إلى العاصمة، التقى مصالي الحاج، شارك في مؤتمر جبهة الدفاع عن الحرية، من سياسي الجبهة الأوائل، انتقل للولاية مع كتيبة متليلي، أين تدرج في قيادة الناحية 3 - منطقة 8 - ولاية 5 - ثم كلف بقيادة ناحية غرداية برتبة ملازم ثان، ثم صار ضابطا أولا سياسيا للمنطقة 3 بالولاية.5. شارك في الحياة السياسية بعد الإستقلال، شغل منصب الأمين الولائي لمنظمة المجاهدين بغرداية، وهو الآن نائب في مجلس الأمة، من أبرز السياسين المثقفين المهتمين بتاريخ الثورة، وإليه يعود الفضل في إنجاز كثير من البحوت، ومنها هذا البحث
-47 -