تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية محمد عبد الحليم بيشي

تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية

الجزء ١ · صفحة ٥٧

3 - المنطقة الثالثة: وتضم نواحي بوسعادة (بوكحيل) ومسعد ومتليلي والمنيعة وغرداية وتمتد جنوبا حتى عين صالح و تمنراست وقد قادها الضابط الثاني سي عبد الرحمن عبد اللاوي ثم خلقه محمد شعباني بعد استشهاده. المنطقة الرابعة بسكرة وأولاد جلال والزيبان وأمدو كال ووادي ريغ وقادها محمد بن بولعيد.

3 احتواء تنظيم سي زيان

تمكنت قيادة الولاية من احتواء بعض عناصر تنظيم سي زيان عن طريق تعيين نائبه عمر

إدريس في مجلس الولاية وذلك لتحقيق جملة أغراض مهمة:

أ- الحد من نزوح الزيانيين إلى قوة بلونيس الناشئة في المنطقة.

ب الحد من تصدع هذا التنظيم بعد استشهاد سي زيان في 8 نوفمبر 56 وبروز الخلافات على نيابته

ج- توحيد الفرق العسكرية لمواجهة المشكلات الناشئة بعد مخططات فصل الصحراء واكتشاف البترول والغاز. د القضاء على الفوضى التنظيمية والرؤية السياسية الضبابية التي تعيشها مناطق غرداية بسبب بروز قوة بلونيس، والصراع المتصاعد بين التنظيمات الثورية هناك.

وقد تمكن سي الحواس وفي مدة جد قصيرة من ضبط قضايا الولاية المترامية، وجدّد المناطق والنواحي والقسمات ووزع الرتب والمهمات، كما ضبط القضايا المالية والادارية والصحية. ولم ينغص على سي الحواس عمله إلا المناورات الفرنسية المتعددة في فصل الصحراء واعتمادها القوة الصاعدة الثالثة في خلخلة الولاية، وقد استمرت الولاية متناسقة حتى استشهاد الحواس مع عميروش في 29 مارس 1959

3

المبحث الثالث:

التنظيم الإداري للثورة في الناحية الثالثة المنطقة الثالثة، الولاية السادسة

من الصومام حتى نهاية 1959.

تعرضنا للصورة التنظيمية للمنطقة، وهي صورة اتسمت بتعدّد التنظيمات وكثرة المبادرات الذاتية كما أنها اتصفت بضعف التنسيق وقلة الاتصال بالقيادات الوطنية، بسبب أن أغلب التنظيمات كانت

1 - المقصود بها الخلافات التي قادها كل من عبد القادر جغلاف وعبد القادر الاطرش ومحمد بن الاكحل ليترأس هذا الأخير التنظيم وعند فشله انظم ومن معه إلى قوات بلونيس راجع دور الولاية السادسة في التصدي للحركات المناوئة. ص 30 - 31

2 - انظر الملاحق الخاصة بالولاية 6 في 512 - 1،448 - M.Guentor : vol

4 - El Moudjahid : (Mort au champ d'honneur، le colonel Haouas a laissé une oeuvre gigantesque).n.24 ovoil 1959 vol 2.P.232.234.

ولم يخل استشهاد العقيدين في معركة واحدة من تعليق، حيث قال بورقعة بأنهما: تورطا في معركة غير متوازية مع العدو، خاضاها مرغمين خارج تقديراتها العسكرية، ص 20 وذلك بعد اجتماع عقداء الداخل للولايات 1 و 3 و 4 و 6 وتخلف من أجل مطالبة حكومة الخارج بمواجهة جادة لمشروع شال ومن أجل تسوية القضايا الخلافية حول القيادة وتمرير السلاح من الحدود، ومن أجل ذلك اعتبر مؤتمر امشبوها واعتبره محمد حربي مناورة من كريم بلقاسم لاخذ زمام القيادة العسكرية عن طريق عميروش، ولايزال مقتل القائدين مشبوها الى حد الساعة، أنظر: مذكرات بورقعة، ص 19 - 20. ومحمد حربي: جبهة التحرير، ص 196.

-64 -