تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية محمد عبد الحليم بيشي

تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية

الجزء ١ · صفحة ٥٩

عليها البدو خاصة وكذا سنوات القمع والجمر الطويلة التي خيمت على السكان بعد فشل حركات المقاومة الشعبية.

وهكذا فإن المنطقة عاشت حركة تهيؤ وجمع للسلاح، كما عاشت حركة ربط للإتصالات مع المناطق الأخرى، كما نشطت حركة تهيئة المراكز على طول البادية بين متليلي والبيض. ومع مطلع سنة 1956 بدأت اللجان الثورية في التشكل ذاتيا مستفيدة من الرصيد النضالي لحزب الشعب، إذ أنه يجب التنبيه على هاته النقطة المهمة، وهي أن المنطقة سارعت إلى احتضان الثورة كثورة على المستعمر. ولم يكن هناك جمود على الاسماء والتنظيمات، فجبهة التحرير التي أعلنت الثورة لم تدخل كإسم وطرف منظم إلا في أواخر سنة 1958، وأغلب المناضلين والمقاتلين كانوا ذوي هوى مصالي، لأن الثورة اقترنت باسم مصالي الحاج، وقد كانت أغلب التنظيمات الناشئة في الصحراء (زيان عاشور العماري بوشريط … ) مصالية التوجه، وحتى تنظيم الحواس لما دخل المنطقة لم يطرح مشكلة الخلاف بين الجبهة والحركة الوطنية - MNA - وإنما كان خلافه أحيانا مع تنظيم زيان عاشور من أجل التموقع، ولم تستبن الخلافات التنظيمية للثورة إلا بعد بروز مشكلة بلونيس وتأكد خطر تشرذم التشكيلات العسكرية على نجاح الثورة.

وهكذا فان اللجان الثورية المتشكلة في المنطقة في بداية 1956، قامت على رصيد شعبي كبير في النضال والتعبئة التي قام بها سياسيو حزب الشعب وعسكريو المنظمة الخاصة والفارون من الجيش الفرنسي وفرق المهارى الصحراوية.

أ- لجنة متليلي - رقم 2010 قسمة 25 منطقة 8، الولاية الأولى:

أهم هاته اللجان على الإطلاق هي لجنة متليلي التي ابتعثث مندوبيها بالإشتراكات المالية والتموينية إلى الولاية الأولى مع الشهيد حوتية الجيلالي وغيره، كما انتدبت مبعوثين إلى نواحي بوسعادة والبيض خاصة، وأفلو وجبال العمور والقعدة. وقد تكونت هذه اللجنة بما يزيد عن عشرين عضوا، وشكلت بلدية موازية للإدارة الأستعمارية، وكانت هيكلتها كما يلي: وضعها الإداري

مهمتها

الشخصية

الحاج ابراهيم بوزيد

رئيس اللجنة

اعتقل في نهاية 1958 وحكم

دهان محمد بن سعيد

اكديد البشير محمد بلخضر

التهامي حسين

نائب ومكلف بالتموين العسكري عليه عضو المنظمة الخاصة نائب (مكلف بحي القصر و المسجد) عضو المنظمة الخاصة

تجاري وتموين الجيش

فرع تجاري وتموين

1 - حدثني كثرة من المجاهدين أنهم لم يكونوا يعرفون معنى الاستقلال ولا الدولة، والغاية من الجهاد أن يحكم الجزائريون أنفسهم

بانفسهم بحكم محمدي، وتنتهي سيطرة النصارى.

2 حوتية الجيلالي ولد سنة 1919 بمتليلي، في أسرة فلاحية، انتقل مرات كثيرة للاوراس منتدبا في مهمات الثورة للإتصال والتموين، استشهد في حدود تونس بالولاية الأولى في بداية سنة 1958.

-66 -