تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية محمد عبد الحليم بيشي

تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية

الجزء ١ · صفحة ٨٩

6 - تصفية حركة العمالة والخيانة، خاصة بعد توحيد أغلب التنظيمات تحت اسم جبهة التحرير الوطني، والإتصال بموظفي الإدارة والقياد وأعضاء المجالس العمومية والمحلية لإعلان مساندتهم للثورة

، ودفعهم إلى تقديم استقالاتهم، والإعلان الصريح والواضح بجزائرية الصحراء.

7 - مقاومة سياسة فصل الصحراء عن طريق إفشال وتحدي قوانين المناطق المحرمة وتجميع خيام البدو وترقيمها، وكذا تصفية وتهديد الساعين في هاته المشاريع، وفي هذا فإن قيادتي الناحيتين 1 - -- 6 - 3 - 3/ 3] اتفقتا على منع البدو من تطبيق الأوامر الفرنسية بإخلاء مناطقها لتطبيق نظام الفصل وكذا التهديد بحرق الخيم من الجهتين وقد امتثل الشعب لتعليمات الثورة.

[

-8 - إختراق المجالس المنتخبة وإجبار أعضائها على التعامل مع الثورة بتقديم الخدمات الإدارية

وتسهيل إخراج البطاقات ورخص المرور، وإعلام الثورة بالجديد في الممارسات الإستعمارية. 9 - عزل هاته المجالس المنتخبة من جهة أخرى عن طريق تجسيد سلطة المجالس الشعبية وتوسيعها التي بلغ عددها 25 مكتبا في نهاية الثورة، في حين لم تتجاوز ثمانية مجالس سنة 1959، أي بزيادة ثلاثة اضعاف، وكانت هاته المجالس هي التجسيد الفعلي للسيادة الجزائرية. 10 - محاولة تكسير النظام العشائري الذي كان جاثما على منطقة ميزاب من حيث أنه لا كلمة للفرد ولا موقف إلا موقف مجلس العشيرة ثم مجلس العزابة، ولأجل هذا يعود تعثر الثورة في تجنيد الميزابين داخل صفوف الجيش والمنظمات المدنية. والسبب فى هذا حسب ما يحلله أحد مسئولى الثورة: أن النظام الإجتماعي في هذه الناحية يرتكز على النظام العشائري، بحيث أنه كان لايسمح لأفراد العشيرة التصرف في قضايا بمثل هذا المستوى والإنضمام إلى صفوف الثورة بصفة فردية دون العودة إلى مسؤولي العشيرة، وهذا هو السبب المباشر في نظري الذي جعل الثورة تواجه صعوبات جمة في نشر رسالتها وتثبيت أركانها بهذه الناحية ولكن رغم هذا فقد كان هناك بعض الوطنيين من سكان الجهة تحدوا هذا الوضع وتمردوا على الحكم المطلق لشيوخ العشائر والتحقوا بالثورة وشاركوا في الكفاح

الوطني مثل عيسى سعودي 3، وعمر مغازي والشيخ إبراهيم رمضان وداودي عمر محمد ويحي

حواش وحمدي بكير 4.

11 - توسيع قاعدة تجنيد السكان مع الثورة من حيث دفع الإشتراكات مرفقة بأسمائهم دليلا على التأييد الفعلي للثورة، وذلك أن زعماء العشائر ممن كانت لهم مصالح مع الإدارة ومع الراغبين في إبقاء الأوضاع كما كانت كانوا يقومون بلعبة مزدوجة وذلك بطريق دفع أموال من خزائن العشائر قطعا لتدخل الثورة في أمورهم، وكان هذا في حوالي سنة 1960 - 1961، وقد جاء في التقرير الجهوي لأعمال الثورة في الولاية السادسة مايؤكد هاته السياسة فيما يلي:

فلا بد أن نذكر أن بعض العناصر العميلة فضلت الإصرار على ولائها للعدو ومساعدة الثورة ببعض فرنكات معدودات بطريقة غير مباشرة إن أمكن وعلى مضض، وعلى الرغم من العدد المحصور والقليل لتلك العناصر فإنها تتحمل أمام التاريخ والوطن مسؤولية الخيانة لأنها كانت سببا

1 - مقابلة. مع السعيد عبادو مسؤول ناحية غرداية-يوم 17 - 6 - 2000.

2 شهادة محمد جبريط ضمن أعمال الملتقى السابق حول السياسة الفرنسية في الصحراء. ص 325.

3 - عضو المجلس البلدي لبريان قام بجهود حثيثة لتركيز الثورة في بريان، وواجه صعوبات كبيرة أدت إلى حل مجلسهم رقم 1166 مرتين كما قاوم إدارة البلدية في فرض الحراسة على السكان القطع دخول الثوار، كما قاوم الدعاية السلبية ضد الثورة مما أدى إلىعزلة مرات كثيرة وقد تولى مهمة مكتب الإصلاحات في المجلس السابق 4 - الزببير بوشلاغم، الثورة وقضايا أخرى في ناحية غرداية. ص 46.

-96 -