توثيق الأعيان الوقفية في الفقه الإسلامي والقانون الجزائري: وقف سيدي بنور بن صالح، دراسة تطبيقية عيسى بن محمد بوراس

توثيق الأعيان الوقفية

الجزء ١ · صفحة ٥٤

الفصل الأول: أحكام الوقف والتوثيق

سلطة شرعية أو قانونية، أن يوكل غيره فيما جاز له من تصرفات ولا يخرج عنها. أما التفويض فهو أن يسند الناظر إدارة الوقف لغيره إقامة الشخص المفوّض مقام نفسه، ويكون المفوض مستقلا بتصرفاته .. ويتصرف على وجه الولاية لا على وجه الإنابة عن الأول (4).

3 - محاسبة ناظر الوقف:

الناظر هو أمين على مال الوقف، ووكيل عن المستحقين، فإذا بدّد مال الوقف عومل معاملة الوكيل الذي بدّد مال موكله فلا تقبل أقواله إلا إذا عززت بمستندات صحيحة، وإذا قصر في واجبه اعتبر ضامنا لما نشأ عن تقصيره، إلا إذا كان تقصيره يسيرا أو خارج إرادته، أما إذا كان ممن يأخذ أجرا على نظارته فيعتبر ضامنا لكلّ تقصير لأنه أجير. وللناظر عند تقديمه للحساب أن يضم أجور المحامين أو الخبراء، إذا كان قد دفع لهم ذلك كأجرة عملهم، وكذلك تحتسب جميع الرسوم والتكاليف التي اضطر لدفعها لحماية الوقف.

4 - إنهاء مهام ناظر الوقف:

يعزل متولي الوقف عن النظارة - إذا طرأ عليه مرض فأقعده عن مباشرة العمل. - إذا حكم على الناظر بجناية أو جنحة مخلة بشرفه، واكتسب الحكم درجة الثبوت - إذا ارتكب عملا موجبا للعزل شرعا، إذا ثبتت خيانته، ولو كان الخائن الواقف نفسه. - إذا عزله الواقف سواء بسبب أو بدونه، وسواء شرط ذلك لنفسه أم لا. - للقاضي حق عزل الناظر المولى من قبل الواقف، إذا ثبت لديه ما يوجب العزل - إذا استقال الناظر من وظيفته، بشرط أن يبلغ الواقف الذي ولاه أو القاضي

الذي عينه (2)

1

-

عبد الملك السيد، إدارة الوقف في الإسلام، مرجع سابق، ص: 208.

2 - المرجع السابق، ص: 213.