تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة: دراسة لميكانيزمات التغير في الواقع الاجتماعي بشير بن عمر مرموري

تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة

الجزء ١ · صفحة ١٦١

يلي:

ومن جملة الملاحظات المستخلصة من الأشكال (5) إلى (10) ما يـ أولاً: يظهر من خلال الأشكال أن فكرة تعليم البنات لم تكن محظورة أو وهمية معنى ذَلِـ أنها تحررت من الذهنية القديمة الرافضة لتعليم البنت في المدرسة، وَهَذَا يُوَكِّدُه ذَلِكَ الإقبال الواسع لتدريس البنات في المدارس الحُرَّة الشكلان 2 و 3) أو غيرها من المدارس

(1)

ثانيا: بتتبع أجيال الدراسة من أدنى مستوى لها إلى أعلاه لوحظ أن عدد التلميات في تدن مستمر، من مستوى دراسي لآخر، ويشهد هَذَا الأخير أوجه ما بعد المستويات الابتدائية، أين تكون فيها البنت بالغة قادرة على تحمل جزء من مسؤولية البيت مساعدة لأمها (من الشكل:

5 إلى 9).

ثالثا: تظهر نسب التدني القصوى في مراحل مختلفة من الزمن، فحينما كان تدريس البنت متحفظا فيه عرف التدني أقصى حد له في الطور الثاني من المستوى الابتدائي، بينما تغير هذا الحد إلى ما بعد الطور الثالث بعد تغير النظرة لتعليم البنات.

الكتب

وفي دراسة للطالبة الباحثة عقاب نصيرة سنة 1985 في خصوص تعليم الإناث، بينت فيها كيف أن النمط الثقافي التقليدي يحد من نسب تعليم البنت ويجعل عدد المتتلمذين يفوق عدد المتتلمذات واستدلت في حديثها بما سجلته الكاتبة هنري غرام حينما بيَّنت أن الكثير من المدرسية المتتبعة في مناهج التعليم غالبا ما تصوّر عَلَى أن المرأة ملتزمة بدورها الرئيسي والوحيد، ألا وَهُوَ دور الأم وربة المنزل، وَهَذَا بالإضافة إلى القيم الاجتِمَاعِيَّة التي تعتبر العلوم الطبيعية والتكنولوجيا هي علوم خاصة بالرجل، مِمَّا يحد من فعالية تعليم النساء، ولا يساعد على زيادة اشتراكهن في سوق العمل)

(2)

وهذه النظرة تتأكد من خلال إحصائيات اليونسكو للتعليم في الدول العربية المبينة

(3)

التالي

(1) انظر: المبحثين الثالث والخامس.

(2) عقاب نصيرة: التنشئة الاجتماعية وأثرها في السلوك والممارسات للفتيات، رسالة ماجستير علم الاجتماع، 1985،

ص 34.

(3) UNESCO: Recent quantitative trends and projections conserning envelopement and education in the Arab contries، Paris، November 1977، p 301 - 365.

-

- 153 -