تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة: دراسة لميكانيزمات التغير في الواقع الاجتماعي بشير بن عمر مرموري

تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

حجم ساعي ضئيل للرياضيات والمواد العلمية لا تتعدى فترته السنتين من الدراسة.

وأخيرا نسجل تهميشا واضحا للغة الأجنبية، سواء تَعَلَّقَ ذَلِكَ بالكم أو الكيف. ففي استجوابي لبعض الطالبات توصلت لأدرك أن ما تمكن استيعابه في هَذه المادة لا يفوق الحروف الأبجدية (Les lettres françaises) وبعض الكلمات (Quelques mots) أو بعض الجمل السهلة لفظها، في حين نجد أن حجم هذه المادة يفوق 4 ساعات في الأ. بوع للسنة الواحدة في النمطين السابقين. وَهَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ هَذَا النمط لم يدرك أهَمِّيَّة اللغة الأجنبية في حياة البنت

تقييم عابد

بعد العرض المتواضع لبرامج الدراسة وأنماطها الثلاثة، وما ترتب عليها نصل أخيرا إلى جملة من الاستنتاجات نوردها في النقاط التالية:

إن اختلاف الأنماط في مَنهَجيَّة العمل في الحقل الدراسي والوسائل المستخدمة فيه لا يعني محمد نجيب نجيب أنَّ الهدف، من التَّصَوُّر

اختلافها في الهدف المنشود. وفي إشارة لِهَذِه المسألة يبين منير المتميز للنظام التربوي للمرأة المسلمة هو أن تربي وتتعرف منه عَلَى:

1 - دينها

•

2 - مسؤولتها في بيتها.

-3 فن خدمة بيتها وزوجها.

4 - فن تربية أولادها.

اطلاعها على مجتمعها بحيث تكون عارفة بتطوراته، خبيرة باتجاهاته. ولنسر معها منذ

مرحلتها الأولى في تحديد هَذَا التَّصَوُّر

(1)

وَهَذَا التَّصَوُّر منبثق في الأصل من اختلاف رسالة المرأة عن الرجل، ففي قوله تَعَالَى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنَ أَمْوَالِهِمْ

(1) غضبان منير مُحَمَّد نجيب: حكم تعليم النساء، ص 34.

- 176 -