تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة
الجزء ١ · صفحة ١٩٠قد بلغ 6.314.000 مواطن، منهم الثلثان
من
النساء (1)
،
ولذا منحت الأولوية لمحو أمية المرأة، نظـ
لكونها الضحية في الدرجة الأولى لهذه الآفة الاجتماعية، وكذلك اعتبارا لدورها المركزي في الخلية
العائلية والمحيط الاجتماعي
(2)
وفي ميزاب بدأت هذه الفكرة سنة 1982، وكانت تحت برنامج الدعوة والإرشاد بمبادرات شخصية، ثم تطورت إلى العطف وإلى باقي مدن ميزاب حيث بلغ عدد المتتلمذات الآن أزيد من 500 متعلمة، يتراوح أعمارهن بين 20 و 85 سنة (3).
وكانت أول جمعية حرة في ميزاب تتبنى الفكرة هي جمعية النهضة بالعطف، وذلك سنة 1986، إذ أعدت لذلك أقساما في المحضرة بالمسجد، مجهزة بكل الوسائل اللازمة، ويقوم بمهمة التدريس معلمات من المدرسة الحرة وبعض من نساء مثقفات ويتم تحديد برامج الدراسة انطلاق من برامج الجمعية الوطنية لمحو الأمية، وتتضمن القراءة والكتابة والحساب والقرآن والحديث (4). وإذا أتينا لتقييم العملية فإنها حققت نجاحا كبيرا في سيرها، وإقبالا واس عا للمتعلمات وتزايدا مستمرا لمستويات الدراسة وتطورا متواصلا لبرامج الدراسة.
إلى جانب النشاط الدراسي فقد حظيت المتعلمات بنشاط ثقافي متنوع يمارسنه داخل الحلقات النسوية في مناسبات كالأعراس. وفي نهاية الموسم الدراسي تحظى الفائزات بجوائز تشجيعية في حفل بهيج، تنشطه فتيات المدرسة الحرة وتحضره المعلمات ونساء الحلقة الدينية.
ملخص:
منذ أن برزت فكرة تعليم البنات في ميزاب إلى حيز التنفيذ و خرجت من دائرة التقزيم و الاقصاء إلى دائرة الاهتمام و الاعتبار و أصبح العمل بها أمرا مفروضا، شهد من ثم و ظل يشهد إلى الآن هذا النوع من التعليم تغيرات نوعية في المبنى و المعنى تظهر من خلال الإصلاحات الإدارية و البيداغوجية و من خلال إحصائيات عدد المنخرطات في سلك التعليم الحر الذي أثبت تزايده و
(1) المرجع نفسه. (2) المرجع نفسه، ص 8. السيد أحمد
(3) مقابلة
مع
(4) نفس المقابلة السابقة.
بن عبد
الله، أمين سابق لمحو الأمية بالعطف، في ورقلة بتاريخ 2000/ 01/31.
- 182 ·