تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة
الجزء ١ · صفحة ٢٢بالتعليم الرسمي التي تنشأ فيه، وإدارتها هي التي تهيئ البرامج (1)
فتعتمد في بنائها وتكوينها ومعلميها وأساتذتها وتمويلها على إدارة مكونة
من
البل
إلا أن هذا لا يمكننا من الفهم الكامل للتعليم الحر ما لم نعلم كيف نشأ و وإلى ما يهدف؟ وهكذا نصل إلى تعريف آخر قد يجيب على هذه التساؤلات فحواه بأن التعليم الحر تعليم غير خاضع للدولة سواء في مناهجه أو تمويله أو إشرافه، فهو مستقل استقلالا تاما عن الدولة يتم تمويله من تبرعات المحسنين وهذا ما نجده في التعليم العربي القديم أو في التعليم الحر بوادي ميزاب والجزائر قد عرفت عدة أشكال من التعليم الحر، ومنه التعليم في الكتاتيب والزوايا وتطور فيما بعد إلى مدارس حرة عصرية. وما يميز هذا التعليم أنه تعليم ديني في أساسه. إلى جانب ذلك نجد في فترة الإستعمار الفرنسي للجزائر مدارس الآباء البيض، التي يهدف فيها التعليم إلى بث الثقافة الإستعمارية ونشر الديانة المسيحية في أوساط الشعب وفي الآونة الأخيرة ومع التطورات الحديثة التي شملت كافة مجالات الحياة ظهرت مدارس. عصرية في عدة اختصاصات علمية كمدارس الإلكترونيك والميكانيك والإعلام الآلي. إلا أن الميزة الأساسية التي يمكن أن نميز بها التعليم الحر بوادي ميزاب عن غيره من التعليم تلك الترعة الروحية التي تتمتع بها وتلك الأهداف الرامية إلى المحافظة على الشخصية الإسلامية وذلك عن طريق التعليم الفرآني الذي يستند أساسا إلى المواد الدينية واللغوية
المحتوى التربوي:
رة
يعرف المحتوى التربوي على أنه مجموعة من المعارف والمهارات والاتجاهات والأساليب السلوكية، التي يقوم المعلم بتوصيلها للتلاميذ بطرق ووسائل مختلفة من أجل تحقيق أهداف محددة نابعة من صميم المجتمع. ويتم تصميم المحتوى وفق أسس واضحة منها الأساس الثقافي والاجتماعي، وينظم بشكل تدريجي ليسهل على التلاميذ اكتسابه وتحصيله ويشمل المحتوى كما جاء في تعريف فوزي طه ابراهيم كل الخبرات التي تحقق النمو الشامل المتكامل الديناميكي المتطور للفرد)، كما يشترط على المحتوى التربوي، أن يستجيب للتغيرات في المجتمع فيغير من المعارف والمعلومات التي ينقلها للتلاميذ، لأن العلـ م في تطور
التي
تحدث
مستمر فما هو صحيح اليوم قد لا يكون كذلك غدا، وما هو صالح الجيل اليوم قد لا يصلح
(1) وثائق عن كلام الشيخ قشار 1996
(2) فوزي طه ابراهيم ورجب أحمد الكلزة، 1990، ص 45.
-14 -