تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة
الجزء ١ · صفحة ٣٥- المعرفة
معنى هذا أن أهداف التعلم ثلاثة:
تكوين الفكر - العادات الحسنة
- هدف معرفي يتجسد من خلال المعلومات والمواد والبرامج المسطرة للمتعلمين - وهدف تكويني للفكر، متمثل في تعويد الفكر التفكير السليم المنطقى الذي لا يتناقض، لا مع الذات ولا مع الواقع.
- وهدف تربوي يرمي إلى تهذيب السلوك وتنشئة المتعلمين على العادات الحسنة المألوفة
اجتماعيا، و المقبولة عرفا.
ثالثا: المدرسة والمجتمع:
ماهية المدرسة:
كانت المجتمعات قديما لا تعرف مدارسا ولا تنظيما للتعليم ولا اهتماما بالتربية بأبعادها الرئيسية متجمعة، الحيوية والنفسية و الاجتماعية، إلا ما كان متعلقا بحاجاتهم المعيشية اليومية حيث كان صغارهم يتلقون خبرات تتعلق بالرعي أو الزراعة أو أداء الشعائر الدينية بالممارسة و
الاحتكاك بالبيئة مباشرة.
فبعد ما تطورت الأوضاع وتعقدت المسائل الاجتماعية أصبح البحث عن تعليم أكثر تنظيمل حاجة ماسة للأفراد و الجماعات وهداما كان قائما. يبعث أبنائهم إلى أشخاص ذوي حكمة ومهارة، يتعلمون منهم دينهم وشيئا من نظمهم إلى جانب فنون تقنية كالصيد والحرب
والصناعة.
وهكذا انتهى الأمر بهذه المجتمعات، مع تطور الزمن وتغير ثقافاتهم ونموها إلى أن تستقر على فكرة إنشاء مدارس تتوفر فيها كامل الشروط التعليمية والتربوية، فما هي المدارس إذن؟ المكان الرئيس الذي تتجسد فيه العلاقات التربوية وعمليات نقل المعرفة (1) وأنهل مكان محايد، لا تظهر فيه علاقات إنتاج ونما علاقات تربية يشارك فيها ثلاثة أطراف وهي المعلم، التلميذ، الأولياء.
المدارس هي
(1) Muraro Valani Luisa Sartori Guiseppe Fachinelli Elvio، L école de l'impossible. Presses de Firmin Didot. France 1972 ‹P 11.
-27 -