تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة
الجزء ١ · صفحة ٧١أبو عَمَّار عبد الكافي (1) في القرن السادس؛ فَإِنَّ النهضة الإصلاحية، ولاسيما بعد الحرب العالمية الأولى
(2)
أبدلت الكتاتيب العتيقة بالمدارس الحُرَّة المنظمة تنظيما عصريا مبنى ومعنى) ومناهج.
ملخص:
تعود جذور التعليم القرآني الحر إلى عهد الدولة الرستمية و تجسدت معالمه أكثر في تلك التنظيمات التي وضعها مؤسس حلقة العزابة الشيخ أبي عبد الله بن بكر الفرسطائي و التي ترمي أساس
إلى هدفين:
هدف دفاعي يرمي إلى الإبقاء على أهل الدعوة والحفاظ على المذهب الإباضي، خصوصا و أنه استهدف مرارا لمحاربته، مما سبب قلقا كبيرا لدى أصحابه أدى بهم إلى تحويل أنفسهم من إمامة ظهور إلى إمامة كتمان تنتهى بتأسيس نظام العزابة.
هدف
روحي
يظهر في تلك الجهود الكبيرة التي تقوم بها حلقة العزابة من تعليم و تثقيف و
توعية، مستغلة في ذلك كل ما أمكن من وسائل لدرء خطر الذوبان و فقدان الشخصية
(1) أبو عمار عبد الكافي بن أبي يعقوب التناوتي نشأ في وارجلان ودرس على مشايخها فنون علم الشـ
بعة
واللغة
أجازوه، سافر إلى تونس وتخصص في علوم أخرى من المعرفة حتى أصبح من كبار علماء الكلام والمنطق والجدل وعلوم
اللسان.
(2) ناصر محمد المر.
جع
السابق، ص 31 - 32
- 63 ·