تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة: دراسة لميكانيزمات التغير في الواقع الاجتماعي بشير بن عمر مرموري

تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة

الجزء ١ · صفحة ٨٥

في الأدب والاجتماع، والشريعة والتاريخ وغيرها (1). ويمكن أن نلخص مساعي حركات التعليم فيما يلي:

نتظيم دروس في الوعظ والإرشاد الديني في المساجد وتنظيم محاضرات في التهذيب وشؤون

الحياة العامة في النوادي

(2)

تحسيس العامة بخطورة الغزو الفكري والثقافي الأجنبي، وضرورة الجهاد قصد تحرير البلاد من

الغزو.

السعي إلى إصلاح أساليب التعليم والقضاء في تعليمها بقسميها المكتبي والمسجدي على تلك الأساليب العتيقة العقيمة التي كان يباشر بها التعليم والتي لا زالت مثارا للشكوى والتذرمر في مكاتب التعليم ومعاهد العلم بغير الجزائر)

(3)

الصحابة وهديهم،

ثم

اتباع طريقة السلف في الوعظ والتذكير في المساجد، حيث كانت جمعية العلماء تذكر بكتاب الله وتشرحه وتستجلي عبره، وبالصحيح من سنة رسول الله، تبينها وتنشرها، وبسيرته العملية تجلوها وتدل الناس على مواضع التأسي منها، ثم سير سير حملة السنة النبوية وحملة الهدي المحمدي في أقوالهم وأعمالهم كذلك. وكان أسلوب الجمعية في التعليم الديني في المساجد على إطلاقه العناية بالمعنى والنفوذ إلى صميمه من أقرب طريق يؤدي إليه، وتحليه للسامعين بالصور العملية التطبيقية، والاعراض عن اللفظيات والخلافات وكل ما يشوش أو يبعد عن تصور المعنى المقصود (4).

الإكثار من بناء المدارس القرآنية في مختلف الأحياء والقرى ونسجل عددا كبيرا من المدارس القرآنية الإباضية المنتشرة في كامل التراب الوطني، التي أصبحت تابعة للجمعيات الخيرية المنبثة في كل مدن الوادي تحت إشراف العزابة توجيها وتسييرا في الأغلب الأعم؛ بل إن المعاهد الثانوية في وادي ميزاب ترتبط بالمساجد ارتباطا وثيقا لتظل هذه الصلة الروحية

(1) دبوز: المرجع السابق، ج 3 ص 80 - 81.

(2) سجل مؤتمر جمعية العلماء، ص 64.

(3) المرجع نفسه.

(4) المرجع نفسه، ص 64 - 65.

77 -