تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة
الجزء ١ · صفحة ٨٧ظروفا وأوضاعا غير طبيعية ()، فمهما طال أمدها فهي ذاهبة إلى الزوال.
ولعل أروع ما يميز معهد الحياة عن سائر المعاهد الحرة المنتشرة في العالم الإسلامي استمراره إلى يومنا هذا في أداء رسالته لم ينخدع مسيروه ولم يغتروا في نشوة الاستقلال فيضعوا
مفاتحه في يد من لا يحنو عليه ولم يستسلموا أمام التهديدات يوم تآمر المغامرون على المعاهد
الإسلامية بالجزائر)
التي
(2)
فيفضل هذا المعهد كان لحركة الإصلاح في الجنوب ميزة عن حركة الإصلاح في الشمال
سرعان ما توقف نورها بعد استقلال الجزائر.
تخصيص داخلية للطلبة:
أكانوا من
بعد افتتاح المعهد سنة 1925 م لإيواء الطلبة الذين يلتحقون به من خارج القرارة، سواء، مختلف قرى الوادي، أو من أنحاء القطر الجزائري، أو من بعض البلدان العربية والإسلامية (3) فتحت دارا تأويهم وتوفر لهم كل وسائل العيش والراحة، وسميت فيما بعد بداخلية الحياة التي ظلت ميدانا تطبيقيا لما يتلقاه الطلبة من توجيهات خلقية مستمدة.
تؤهلهم
لمختلف ميادين الحياة.
من
السيرة النبوية
كان الطلبة في المراحل الأولى من نشأة هذه الدار من الكبار البالغين و لم يكن يسمح. يسمح لغير البالغين بالالتحاق بالمعهد والدار …
وكان الطلبة يقومون بأعمال يومية وأسبوعية وشهرية فاليومية مثل إعداد الطعام، وسقي الماء العذب، وتنظيف الدار. أما الأسبوعية فهي تنظيف كل البيوت وإخراج كل الفرش إلى سطح المنزل وغسل الثياب. أما الأعمال الشهرية فهي كقطع جذوع النخل ونقلها من الغابات البعيدة وتخزينها لتجف … وكان الطلبة يقومون بكل هذه الأعمال بانتظام وفي نظام محكم ومنسق وموزع حسب نظم وجداول معلقة). إلى جانب ذلك كانت تعقد بدار البعثة (الداخلية) جلستان كل أسبوع ليلة الخميس الجمعية الشباب وهي جلسة أدبية محضة تقرأ في مفتتحها جريدة الشباب
(1) ناصر محمد الشيخ القرادي حياته وآثاره، ص 93 - 94.
(2) المرجع نفسه، من 96.
(3) المرجع.
(4) المرجع
نفسه.
نفسه
101
- 79 -