مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية قاسم حاج امحمد

مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

المبحث الأول: طرق الرواية، وألفاظ الأداء.

أولاً: تعريف طرق الرواية.

يستعمل المحدثون في روايتهم لمتون الحديث عدة طرق تبين كيفية التلقي عمّن يأخذون عنهم، وقد عدد العلماء عدة طرق للرواية منها: القراءة، المناولة، والإعلام. والوصية.

1

من أقسام التحمل: القراءة على الشيخ، ويسميها أكثر المحدثين عرضا، سواء قرأت أيها الطالب أو غيرك وأنت تسمع، أو من حفظ (حفظ الشيخ أم لا) إذا أمسك أصله هو أو ثقة، وهي رواية صحيحة بلا خلاف، إلا ما روي عن بعض) أمثال الرامهرمزي، ومالك وعبد الرحمان بن سلام الجمحي) ضد ذلك. جلال الدين عبد الرحمان السيوطي: تدريب الراوي شرح تقريب النووي -ت: عبد الوهاب عبد اللطيف-د. ط: دار الكتب الحديثة، تونس -ر. 2 - ت. ط: 1966، (2/ 11)

3

أما مرتبتها فقيل:

1 مساوية للسماع، وروي هذا عن مالك والبخاري ومعظم علماء الكوفة والحجاز، وهو رأي الشيخ المؤلف 2 - أدنى من السماع روي هذا عن جمهور أهل المشرق واختاره النووي وقال عنه: هو الصحيح. أكثر منه: روي عن أبي حنيفة وابن أبي ذئب، ورواية عن مالك وغيرهم. وألفاظ أدائها: الأحوط فيها: قرأت على فلان، أو قرئ عليه وأنا أسمع، فأقر به. ومستند العلماء في جواز هذا التحمل: حديث ضمام بن ثعلبة أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: االله أمرك أن تصلي الصلوات؟ قال: نعم، قالوا: هذه القراءة على النبي صلى الله عليه وسلم، أخبر ضمام قومه بذلك فأجازوه.

أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، (240/ 1)، ومسلم في كتاب الإيمان (172/ 1).

2

المناولة المراد بها أن يعطي المحدث تلميذه حديثا أو أحاديث أو كتابا ليرويه عنه، وله صور: أولا: مناولة من غير إجازة، كأن يناول الشيخ تلميذه كتابا من مروياته فيقول: (هذا) من حديثي) أو (هذا من سماعاتي)، من غير أن يقول أروه عني، أو أجزتكه. وقد أجازها بعض العلماء ولم يجزها آخرون وهو

الأصح. أبي بكر أحمد بن محمد بن علي الخطيب البغدادي: الكفاية في علم الرواية. ت أحمد عمر هاشم، دار الكتاب العربي، بيروت، ط 1، سنة 1985 م. ص 368، محمد عجاج الخطيب: الوجيز في علوم الحديث ونصوصه، ط المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية الجزائر

سنة 1989. ص 209 ثانيها: مناولة مقرونة بالإجازة، وهي أعلى أنواع الإجازة مطلقا، ومن صورها أن يدفع الشيخ إلى الطالب أصل سماعه، أو مقابلا به فيقول: (هذا سماعي أو روايتي عن فلان فاروه عني) أو (أجزت لك روايته عني) ثم يبقيه معه تمليكا أو لينسخه ونحوه.:السيوطي تدريب الراوي (452)

3

الإعلام: ومعناه إعلام الشيخ الطالب بأن هذا الحديث أو هذا الكتاب من فلان أو من روايته مقتصرا على ذلك دون أن يأذن له في روايته.

=

محمد أديب صالح، لمحات في أصول الحديث، نشر المكتب الإسلامي، ط: 4، سنة 1985. ص 351. واختلف العلماء في حكم الرواية بالإعلام، فجوز كثير من علماء الحديث والأصول الرواية به كابن جريج وابن الصباغ المالكي والصحيح ما قاله غير واحد من المحدثين أنه لاتجوز الرواية به لأن الشيخ قد لا يجوز رواية الطالب به مع كونه سماعه لخلل يعرفه فيه ولم يوجد منه التلفظ ولا ما ينزل منزلة تلفظه به، لكن يجب العمل بهذه الصورة من الرواية إن صح سندها محمد أديب صالح المرجع السابق، ص 351. وصيغة الأداء أعلمني فلان " أو "أعلمني شيخي بكذا". الوصية: هي أن يوصي الشيخ عند موته أو سفره لشخص بكتاب يرويه ذلك الشيخ السيوطي، تدريب الراوي (60/ 2)

4

158