مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية قاسم حاج امحمد

مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

والوجادة، والإجازة، وكذا السماع.

=

وحكم الرواية بها الجواز عند محمد بن سيرين وأبو قلابة للموصي عنه روايته عنه بتلك الوصية؛ و قال القاضي عياض:) لأن في دفعها له نوع من الإذن وشبهها من العرض والمناولة وهو قريب من الإعلام) - ولكن قال ابن الصلاح) وهذا بعيد جدا)، وقال النووي (الصواب أنه لايجوز). السيوطي: المصدر نفسه، (59/ 2 60). ومع. ذلك فعلى الموصى له روايته عند الأداء أن يلتزم بعبارة الموصي، وأن يكون الشيء الموصى به واضحا أنه كتاب أو كتب أو أنه حديث أو أحاديث أو موسوع وعات أو مرويات وفقا لتعبير الشيخ الموصي.

صبحي الصالح، علوم الحديث ومصطلحه، طبعة دار العلم للملايين، بيروت، ط 6 سنة 1986 ص 101 ولفظ أداءها: " أوصى إلي فلان بكذا " أو حدثني فلان وصية. وهناك بعض الحوادث اعتمد عليها بعض المتأخرين في جعل الوصية نوعا من التحمل، ولكن هذه الحوادث ليس فيها دلالة واضحة تدل على الإجازة بروايتها صراحة، منها: وصية أبو قلابة بكتبه إلى أيوب السختياني. إذ أمر بدفعها له بشرط وجوده حيا، وإن تبين موته فتحرق وليس فيها دليل على الإجازة ولكن رأي المتأخرين اعتبار الوصية طريفا للتحمل مادام الراوي يبين ذلك

1

محمد عجاج الخطيب، الوجيز في علوم الحديث و نصوصه، ص 214 215. الوجادة: وهي المقصودة بعبارة الشيخ المؤلف: والوجادة مصدر لوجد مولد غير مسموع عند العرب السيوطي، تدريب الراوي، (2/ 60).

اصطلح المحدثون على إطلاقه على أخذ العلم من صحيفة من غير سماع و لا إجازة كالمناولة انظر: عثمان بن عبد الرحمان أبو عمرو بن الصلاح: مقدمة في علوم الحديث- ت: نور الدين عتر- د. ط: دار الفكر، سوريا، ص 178. وذلك إذا وجد الشخص حديثا بخط شيخ كان قد لقيه، فألف خطه و عرفه ووثق به أو لم يلقه ولكن استيقن من أن هذا المخطوط صحيح النسبة إليه، وذلك إذا وجد بعض الأحاديث في كتب مشهورة لمؤلفين مشهورين، فللشخص الذي وجد مثل هذا أن يرويه عن الشيخ على سبيل الحكاية بلفظ: وجدت بخط فلان أو بخط يغلب على ظني أنه خط فلان أو في الصحيح المشهور، ويسوق الحديث، مثل ما كان يصنع عبد الله بن أحمد بن حنبل، فإنه كان كثيرا ما يقول وجدت بخط أبي حدثنا فلان .... إلى آخر المتن السيوطي، تدريب الراوي، (1/ 61). و هي بهذا من باب المنقطع و المرسل كما، غير أنها أخذت شيئا من الاتصال بقوله " وجدت بخط فلان … هذا ما يتعلق بالرواية وجادة، أما ما يتعلق بالعمل فالصحيح الذي عليه المحققون أنه يجب العمل بما يجده

الراوي متى صح سنده مقدمة ابن الصلاح، ص 178.

و

والسند

مما يؤكد وجوب العمل بالوجادة متى صحت ما رواه الشافعي من أن سيدنا عمر رضي الله عنه كان يقول بتفاوت ديات الأصابع، ثم عمل الصحابة بعده بما وجدوه في كتاب آل عمرو بن حزم الذي كان قد كتبه الرسول صلى الله عليه و سلم له، و ذلك حين ثبت لهم.

محمد بن إدريس الشافعي، الرسالة،. ت أحمد محمد شاكر، طبعة دار الفكر، بيروت، سنة 1958 م.

ص 422.

423

جميع ما ننقله اليوم ضرب من الوجادة - أعني نقل الأحاديث الصحيحة و لو توقف العمل على الرواية لانسد باب العمل بالمنقول كما قال ابن الصلاح

لأن و السماع و

2

مقدمة ابن الصلاح، ص 178. الإجازة: إذن العالم برواية بعض مروياته المعينة لشخص أو لأشخاص معينين من غير أن تقرأ جميع الأحاديث المجاز بها، ومن صورها أن يقول الشيخ لأحد طلابه أجزتك البخاري أو ما اشتملت عليه فهرستي وهذا أعلى أضرابها المجردة من المناولة، منها: 1 - أن يجيز معينا بغير معين: كأجزتك رواية مسموعاتي 2 - أن يجيز غير معين بغير معين كأجزت أهل زماني رواية مسموع عاتي

•

3 - أن يجيز بمجهول لمحهول: كأجزتك كتاب السنن، و هو يروي عددا من السنن أو أجزت لمحمد بن خالد الدمشقي وهناك جماعة مشتركون في هذا الإسم. 4 - الإجازة لمعدوم: كأجزت لفلان و لمن يولد له، أو أجزت لمن يولد لفلان.

159