مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية قاسم حاج امحمد

مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

- وإذا قلنا الفقه والتفسير، فهذا أقرب إلى معنى العبارة، بالنظر إلى الحجم الكبـ الآثار التي رواها جابر بن زيد في مختلف أبواب الفقه، وتتقارب نسبتها بين المصادر الإباضية والسنية خاصة مصنف ابن أبي شيبة، الذي يبدو أنه اجتهد في إحصاء آثار جابر، كما فعل مع باقي التابعين والصحابة وهذه الآثار غالبها مقطوعة عن جابر، وليست موقوفات على الصحابة، وبالتالي فلعل مقصود جابر بن زيد من عبارته أنه استفاد من علمهم ومناهج فقههم دون أن يلتزم بتقييد كل ما سمع عنهم، وبالتالي لا نجد الروايات بالكثرة التي تفيدها العبارة، ويبقى فقد الديوان أهم مسألة تجعل هذه الاستنتاجات نسبيّة، لأنه لا أحد يجزم بطبيعة وفحوى ما فيه من حيث المنهج والأسانيد، سوى أنه ضخم فيه الأحاديث والآثار. 3 توزيع الشيوخ: نلاحظ أن جابراً روى أكثر ما رواه عن عبد الله بن عباس بنسبة تزيد على الستين بالمائة في المصادر الإباضية والسنية، وهو الصحابي المشترك بين هذه المصادر من حيث النسبة.

ـند

في حين أن حوالي أربعين صحابياً وتابعيّاً ممن روى عنهم جابر لا ذكر لهم إلا في في مس الربيع بن حبيب، علماً بأن مدونة أبي غانم ذاتها من حيث عدد رواياتا ومواضيعها، وشيوخ جابر فيها أقرب من صورة المصادر السنية (الكتب التسعة خاصة). والسؤال هنا: ما سبب هذا التفرّد الكبير لمسند الربيع بن حبيب عن المدونة والمصادر

الحديثية الأخرى؟.

1

ديوان جابر بن زيد ألقه جابر بن زيد أثناء حياته، وضاع في عصر الدّولة العباسية، من بين ما أتلف من المخطوطات والتقراث الإسلامي، وهو مذكور في معظم المؤلفات الإباضية.

178