مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٤وهذه إحدى الوقائع المروية عنه عنه كما يحكي صاحب الطبقات، حيث قال:" كان جلبر بن زيد يحج كل سنة، فلما كان ذات سنة بعث إليه والي البصرة أن لا يبرح العام فإنّ الناس إليه، محتاجون فقال: لا أفعل. فحبسه، فلمّا كان غُرّة ذي الحجة جاءه الناس،
فقالوا: أصلحك الله قد هل هلال ذي الحجة، فأرسل إليه وأخرجه من السجن. قال (الراوي): فأتى إلى داره وله ناقة قد أعدّها للخروج، فأخذ يشدّ عليها الرحل، ويقول: ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها، ثم قال: يا آمنة (وكانت زوجته عندك شيء؟ قالت: نعم، قال: فاجعليه في جرابي فهيأت له زاده، ثم قال: من سألك فلا تخبريه بمسيري يومي هذا. فخرج من ليلته فانتهى إلى عرفات والناس بالموقف، فضربت ناقته بحرانها الأرض، وتجلجلت فقال الناس: ذكها ذكها يا جابر، فقال: حقيق لناقة رأت هلال ذي الحجة بالبصرة أن تفعل هذا، ثم سلمها الله). قال الراوي: وكان قد سافر عليها أربعاً وعشرين سفرة في حجة وعمرة".
24
الدرجيني، طبقات المشائخ بالمغرب، 256/ 2.
1