مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٠2 - روايات المصادر الإباضية.
علـ
على
روى الدرجيني في الطبقات قال:" لما حضرت جابر بن زيد الوفاة أتاه ثابت البناني وقال: يا أبا الشعثاء، هل تشتهي شيئاً؟ قال: إنّي لا أشتهي إلا أن ألقى الحسن قبل أن أموت، قال: فخرج ثابت البناني فدخل على الحسن، فأعلمه بقول جابر بن زبد، قال: وكان الحسن إذ ذاك مستخفياً، فقال: كيف لي بذلك؟، قال: أركب بغلتي السرج وأنا أردف خلفك، وأعطيك طيلساني وأرجو أن لا يعرض لنا، قال: ففعل، ودخل على أبي الشعثاء وهو مضطجع فانكب عليه الحسن وهو يقول: يا أبا الشعثاء: قل لا إله إلا الله، قال: فقال: أعوذ بالله من غدو ورواح إلى النار. فقال له الحسن: يا أبا الشعثاء قل لا إله إلا الله، قال: أعوذ بالله من غدو ورواح إلى النار. ثم قال: يا أبا سعيد يوم يأتي بعض آيات ربّك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبلُ أو كسبت في إيمانها خيراً … )، قال: فقال له الحسن: هذا والله الفقيه العالم. ثم قال: يا أبا سعيد: حدثني بحديث ترويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المؤمن إذا حضرته الوفاة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: " إن المؤمن إذا حضرته
الوفاة وجد على كبده برداً "، فقال جابر: والله إنّي لأجد برداً على كبدي.
هذا وقد أورد عوض خليفات أدلّة أخرى تثبت كون جابر إباضياً، ومنها: - عدم معقولية طرح أسئلة من النوع الذي أوردته الروايات السنية، في حالة الاحتضلر،
التي
ألقاها الحسن على جابر.
- ورود روايات عن نفس الرواة لم تُذكر فيها مسألة المذهب.
- مخالفة الروايات في المصادر الإباضية لفحوى الحادثة، كما توردها المصادر السنية. - إجماع أتباع الإباضية على كون جابر بن زيد مؤسس مذهبهم الأول. - يجوز لجابر بن زيد - على فرض صحة ما قال أن يكون قد استعمل التقية، كما كان يفعل طول حياته.
- الروايات مختلفة أصلاً، للعداء القديم بين المذاهب، ويعز على هؤلاء أن يكون التابعي جابر بن زيد إباضياً.
الترجيني، طبقات المشائخ بالمغرب، 256/ 2
30